( مسألة 255 ) : لايصحّ الوقف على الجهات المحرّمة وما فيه إعانة على المعصية ، كمعونة الزنا وقطع الطريق وكتابة كتب الضلال ، وكالوقف على البيع والكنائس « 1 » وبيوت النيران ؛ لجهة عمارتها وخدمتها وفرشها ومعلّقاتها وغيرها . نعم يصحّ وقف الكافر عليها .
( مسألة 256 ) : لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى فقراء الشيعة ، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ، فاليهود إلى اليهود ، والنصارى إلى النصارى وهكذا ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنّة . نعم الظاهر أنّه لايختصّ بمن يوافقه في المذهب ، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي ، والشافعي إلى الشافعي وهكذا .
( مسألة 257 ) : لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة - كما لو وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة - توزّع منافع الوقف على الجميع ، وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب ، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة ، فتوزّع على جماعة معتدّ بها بحسب مقدار المنفعة .
( مسألة 258 ) : لو وقف على فقراء قبيلة - كبني فلان - وكانوا متفرّقين لم يقتصر على الحاضرين ، بل يجب تتبّع الغائبين وحفظ حصّتهم للإيصال إليهم ، ولو صعب إحصاؤهم يجب الاستقصاء بمقدار الإمكان وعدم الحرج على الأحوط . نعم لو كان عدد فقراء القبيلة
هامش
( 1 ) - في كونه من صغريات المسألة تأمّل وإشكال بل منع ؛ لأنّ حرمة تلك الأمور لهم غير فعليّة وغير منجّزة ، فإنّهم لقصورهم وجهلهم وعدم تماميّة الحجّة عليهم ، كما هو حال جلّهم إنْ لم يكن كلّهم غير عاصين وغير مستحقّين للعذاب ، كما لا يخفى . نعم عدم جواز الوقف في بعض تلك الموارد لجهات خاصّة به أمر آخر مورديّ عرضيّ تابع لشرائطه بحسب الزمان والمكان وبخصوصيّات أخرى