تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
( مسألة 247 ) : يعتبر في الموقوف : أن يكون عيناً مملوكة ، يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة ، مع بقاء عينه بقاءً معتدّاً به ، غير متعلّق لحق الغير المانع من التصرّف ، ويمكن قبضه . فلايصحّ وقف المنافع « 1 » ، ولا الديون ، ولا ما لا يملك مطلقاً كالحرّ ، أو لا يملكه المسلم كالخنزير ، ولا ما لا انتفاع به إلّابإتلافه كالأطعمة والفواكه ، ولا ما انحصر انتفاعه المقصود في المحرّم كآلات اللهو والقمار ، ويلحق به ما كانت المنفعة المقصودة من الوقف محرّمة ، كما إذا وقف الدابّة لحمل الخمر ، أو الدكّان لحرزها أو بيعها ، وكذا لايصحّ وقف ريحانة للشمّ على الأصحّ ؛ لعدم الاعتداد ببقائها ، ولا العين المرهونة ، ولا ما لا يمكن قبضه « 2 » كالدابّة الشاردة . ويصحّ وقف كلّ ما صحّ الانتفاع به مع بقاء عينه بالشرائط ، كالأراضي ، والدُّور ، والعقار ، والثياب ، والسلاح ، والآلات المباحة ، والأشجار ، والمصاحف ، والكتب ، والحليّ ، وصنوف الحيوان ؛ حتّى الكلب المملوك والسنّور ونحوها . ( مسألة 248 ) : لا يعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا يُنتفع بها فعلًا ، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع ، ولو بعد مدّة ، فيصحّ وقف الدابّة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تُثمر إلّابعد سنين . ( مسألة 249 ) : المنفعة المقصودة في الوقف أعمّ من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصحّ وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها . ( مسألة 250 ) : ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : الوقف الخاصّ ، وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذرّيّته أو على زيد وذرّيّته ، والوقف العامّ ، وهو ما كان على جهة ومصلحة عامّة ، كالمساجد والقناطر والخانات ، أو على عنوان عامّ كالفقراء والأيتام ونحوهما . ( مسألة 251 ) : يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف ، فلايصحّ
هامش
( 1 ) - بل يصحّ كالهبة ، كما مرّ ( 2 ) - عادة إلى الأبد ، بحيث يكون وقفها غير عقلائي وسفهي ، وإلّا فعدم الصحّة محلّ إشكال ، بل منع ؛ لعدم كون القبض المعتبر في صحّة الوقف فوريّاً ، وحينئذٍ فلا مانع من وقوع الصيغة صحيحة ، ومن صحّة الوقف مراعاة لقبضه بعد ذلك وإن طال الزمان
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 68 | الشيخ يوسف الصانعي