تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( مسألة 242 ) : لو شرط أكل أضيافه ومن يمرّ عليه من ثمرة الوقف جاز ، وكذا لو شرط إدرار مؤونة أهله وعياله وإن كان ممّن يجب نفقته عليه - حتّى الزوجة الدائمة - إذا لم يكن بعنوان النفقة الواجبة عليه حتّى تسقط عنه ، وإلّا رجع إلى الوقف على النفس . ( مسألة 243 ) : لو آجر عيناً ثمّ وقفها صحّ الوقف ، وبقيت الإجارة على حالها ، وكان الوقف مسلوب المنفعة في مدّة الإجارة ، فإن انفسخت - بالفسخ أو الإقالة - بعد تماميّة الوقف ، رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر ، دون الموقوف عليهم . ( مسألة 244 ) : لا إشكال في جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهات العامّة ، كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدّة لنزول المسافرين ونحوها . وأمّا الوقف على العناوين العامّة - كفقراء المحلّ مثلًا - إذا كان الواقف داخلًا في العنوان حين الوقف ، أو صار داخلًا فيه فيما بعد ، فإن كان المراد التوزيع عليهم ، فلا إشكال في عدم جواز أخذ حصّته من المنافع ، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه ، ويقصد خروجه عنه ، ومن ذلك ما لو وقف شيئاً على ذرّيّة أبيه أو جدّه إن كان المقصود البسط والتوزيع ، كما هو الشائع المتعارف فيه . وإن كان المراد بيان المصرف - كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوّار والحجّاج ونحوهم - فلا إشكال في خروجه وعدم جواز الانتفاع به إذا قصد خروجه . وأمّا لو قصد الإطلاق والعموم بحيث يشمل نفسه فالأقوى جواز الانتفاع ، والأحوط خلافه ، بل يكفي في جوازه عدم قصد الخروج ، وهو أولى به ممّن قصد الدخول . ( مسألة 245 ) : يعتبر في الواقف : البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه ، فلايصحّ « 1 » وقف الصبيّ وإن بلغ عشراً على الأقوى . نعم حيث إنّ الأقوى صحّة وصيّة من بلغه « 2 » - كما يأتي - فإن أوصى به صحّ وقف الوصيّ عنه . ( مسألة 246 ) : لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً ، فيصحّ وقف الكافر فيما يصحّ من المسلم على الأقوى ، وفيما يصحّ منه على مذهبه إقراراً له على مذهبه .
هامش
( 1 ) - بل الصحّة مع رشده وعقله لا تخلو عن قوّة ( 2 ) - مع عقله ورشده