تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الوقف ابتداءً على المعدوم ، ومن سيوجد بعدُ « 1 » ، وكذا الحمل قبل أن يولد . والمراد بكونه ابتداءً : أن يكون هو الطبقة الأولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة ، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود ؛ بأن يجعل طبقة ثانية ، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده ، صحّ بلا إشكال ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب ، بل لا يلزم أن يكون في كلّ زمان وجود الموقوف عليه وولادته ، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده ، ومات الولد قبل ولادة ولده ، فالظاهر صحّته ، ويكون الموقوف عليه بعد موته الحمل ، فما لايصحّ الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الاستقلال لا التبعية . ( مسألة 252 ) : لا يعتبر في الوقف على العنوان العامّ وجود مصداقه في كلّ زمان ، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان ، فلو وقف بُستاناً - مثلًا - على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه ، لكن سيوجد صحّ الوقف ، ولم يكن من منقطع الأوّل ، كما أنّه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط ، بل هو باقٍ على وقفيّته ، فيحفظ غَلّته إلى أن يوجد . ( مسألة 253 ) : يشترط في الموقوف عليه التعيين ، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين لم يصحّ « 2 » . ( مسألة 254 ) : الظاهر صحّة الوقف على الذمّي « 3 » والمرتدّ لا عن فطرة ؛ سيّما إذا كان رحماً . وأمّا الكافر الحربي والمرتدّ عن فطرة فمحلّ تأمّل « 4 » .
هامش
( 1 ) - على تأمّل وإشكال فيه وفي الحمل أيضاً وإن كانت الصحّة لا تخلو من قوّة ، نعم عدم الصحّة بالنسبة إلى المعدوم تامّ ( 2 ) - بل يصحّ ؛ لعدم شرطية التعيين ، ويكون المتولّي مخيّراً بينهما ، كما حقّقه الفقيه اليزدي في « ملحقات العروة » . ( ملحقات العروة 2 : 213 ) ( 3 ) - والمعاهد والمؤتمن ( 4 ) - وإن كانت الصحّة على المرتدّ الفطري والحربي الذي ليس في حال الحرب ولا في حال المحادّة للّه ولرسوله بماهما هما لا تخلو عن قوّة ، كما أنّ البطلان في حال الحرب لا يخلو عن قوّة ؛ حيث إنّ الوقف على الحربي في تلك الحال لغو وبلا فائدة ووجوده كعدمه ويكون سفهياً ؛ وذلك لعدم جواز دفع المال الموقوف وما لهم من الحقّ فيه إليه - كسائر ما له من الأموال والحقوق - ، لفحوى ما دلّ على وجوب أخذ أموالهم حال الحرب وبعد الفتح وأنّها فيء للمسلمين ، فكيف يجوز دفع ما يجب أخذه ؟