تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
متوقّع الحصول - كمجيء زيد - أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد ، كما إذا قال : « وقفت إذا جاء رأس الشهر » ، بطل على الأحوط . نعم لا بأس بالتعليق على شيء حاصل سواء علم بحصوله أم لا ، كما إذا قال : « وقفتُ إن كان اليوم جمعة » وكان كذلك . ( مسألة 239 ) : لو قال : « هو وقف بعد موتي » فإن فهم منه أنّه وصيّة بالوقف صحّ ، وإلّا بطل « 1 » . ( مسألة 240 ) : من شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عنه ، فلو وقف على نفسه لم يصحّ ، ولو وقف على نفسه وغيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه دون غيره ، وإن كان بنحو الترتيب فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره فمن منقطع الأوّل ، وإن كان بالعكس فمنقطع الآخر ، وإن كان على غيره ثمّ نفسه ثمّ غيره فمنقطع الوسط ، وقد مرّ حكم الصور . ( مسألة 241 ) : لو وقف على غيره - كأولاده أو الفقراء مثلًا - وشرط أن يقضي ديونه ، أو يؤدّي ما عليه من الحقوق الماليّة ، كالزكاة والخمس ، أو ينفق عليه من غلّة الوقف ، لم يصحّ ، وبطل الوقف من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن ، وكذا بين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وإدرار مؤونته إلى آخر عمره ، أو إلى مدّة معيّنة ، وكذا بين تعيين المؤونة وعدمه . هذا كلّه إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه . وأمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم ؛ بأن يؤدّوا ما عليه أو ينفقوا عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته « 2 » ، كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف . ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور ، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ ، كما لو شرّك نفسه مع غيره ، وفي بعضها يصير من قبيل منقطع الأوّل ، فيصحّ على الظاهر فيما بعده ، لكن الاحتياط بإجراء الصيغة في مواردها لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) - على لزوم التنجيز في الوقف كغيره من العقود ، كما ادّعاه « الجواهر » من أنّ ظاهر ما دلّ على تسبيب الأسباب ترتّب آثارها حال وقوعها ، وأمّا على عدم لزومه ، كما هو غير بعيد كما مرّ ، فالظاهر الصحّة ، لكن لمّا لم‌يتحقّق القبض فللوارث الفسخ . ( جواهر الكلام 28 : 63 ) ( 2 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل الصحّة محلّ تأمّل ، نعم الأقوى الصحّة مع الشرط عليهم بالأداء من غير منافع الوقف ، أو بالأداء على الإطلاق من دون تقييد بالمنافع