فرق ، فلابدّ من الحكومة بمعنىً آخر ، وهي حكومة القاضي بما يحسم مادّة النزاع : إمّا بالأمر بالتصالح ، أو تقديره على حسب المصالح ، أو تعزيره .
المقصد الثالث : في الشجاج والجراح
الشجاج - بكسر الشين - جمع الشجّة بفتحها ، وهي الجراح المختصّة بالرأس ، وقيل :
تطلق على جراح الوجه أيضاً ، ولا ثمرة بعد وحدة حكم الرأس والوجه ، وللشجاج أقسام :
الأوّل : الحارصة - بالمهملات - المعبّر عنها في النصّ ب « الحَرصة » ، وهي التي تقشّر الجلد - شبه الخدش - من غير إدماء ، وفيها بعير « 1 » ، والأقوى أنّها غير الدامية موضوعاً وحكماً . والرجل والمرأة سواء فيها وفي أخواتها ، وكذا الصغير والكبير .
الثاني : الدامية ، وهي التي تدخل في اللحم يسيراً ويخرج معه الدم ؛ قليلًا كان أم كثيراً بعد كون الدخول في اللحم يسيراً ، وفيها بعيران .
الثالث : المتلاحمة ، وهي التي تدخل في اللحم كثيراً لكن لم تبلغ المرتبة المتأخّرة ، وهي السمحاق ، وفيها ثلاثة أبعرة ، والباضعة هي المتلاحمة .
الرابع : السمحاق ، وهي التي تقطع اللحم وتبلغ الجلدة الرقيقة المغشية للعظم ، وفيها أربعة أبعرة .
الخامس : الموضحة ، وهيالتيتكشف عنوضحالعظم - أيبياضه - وفيها خمسة أبعرة .
السادس : الهاشمة ، وهي التي تهشم العظم وتكسره ، والحكم مخصوص بالكسر وإن لم يكن جرح ، وفيها عشرة أبعرة . والأحوط في اعتبار الأسنان هاهنا أرباعاً « 2 » في الخطأ
هامش
( 1 ) - من حيث إنّه واحد من المائة في الدية ، فالحكم جارٍ في بقيّة أنواع الديات أيضاً ، ولا يخفى عدم الخصوصية للأعيان الستّة في الدية ، كما مرّ ، وعليه فالمعتبر واحد من المائة قيمة أو عيناً ، ولا يخفى أنّ ما يأتي في المسائل الآتية من التعدّد في البعير فمشترك مع ما ذكرناه في بعير واحد
( 2 ) - مرّ الكلام في التعليقة على المسألة الثانية من مقادير الديات في عدم الاعتبار بالأسنان وأمثالها ممّا يوجب الاختلاف في الديات ، وأنّه لا تفاوت في العمد وغيره من شبه العمد والخطأ في ذلك