تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
( مسألة 1734 ) : لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها ، كما لو أخذ المال وهرب ، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح ، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل ، كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك ، ففيها لا يجري حدّ المحارب ولا حدّ السارق ، ولكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم .

خاتمة : في سائر العقوبات

القول فيالارتداد

( مسألة 1735 ) : ذكرنا في الميراث : المرتدّ « 1 » بقسميه وبعض أحكامه ، فالفطري لا يقبل إسلامه ظاهراً « 2 » ، ويقتل إن كان رجلًا ، ولا تقتل المرأة المرتدّة ولو عن فطرة ، بل تحبس
هامش
( 1 ) - وهو القاطع للإسلام والمنكر له مع علمه بحقّانيّته ، أو مع شكّه ولزوم الفحص عليه في المرتدّ القولي ، وأمّا إذا كان إنكاره عن اعتقاد من دون كون إنكاره متضمّناً للضرر أو الهتك على الإسلام وأحكامه ، فالعقوبة عليه - بالعقوبات الدنيوية المذكورة في المتن وغيره - محلّ تأمّل ، بل منع ، فكما أنّه ليس عليه العقوبة الأخروية ؛ لقبح العقاب على الغافل والقاصر عقلًا وعدلًا وكتاباً وسنّةً وإجماعاً ، بل وضرورة ، فكذلك العقوبة الدنيوية ، والجزاء بمثل الحبس والقتل والضرب وغيرها ؛ حيث إنّها جزاء على المعصية ، والغافل القاصر إمّا لاتكليف عليه كما هو المعروف من شرطية القدرة شرعاً في التكاليف القانونية وتقييدها بعدم العجز عن الامتثال ، وإمّا يكون له العذر عقلًا في مقام الامتثال في تلك التكاليف من دون التقييد فيها شرعاً ، كما عليه سيّدنا الأستاذ قدس سره ، فعلى كلا المبنيّين لا وجه لاستحقاق الجزاء على المعصية والعقوبة عليها ، كما لا يخفى . هذا كلّه في الارتداد القولي ، وأمّا الارتداد العملي ، كإحراق مثل القرآن وكتب الأحاديث ، وهتكهما بمثل الإلقاء في القاذورة فكونه موجباً للعقوبات المذكورة على حسب الموارد ممّا لا إشكال ولا ريب فيه ، فإنّ العمل معصية كبيرة ، وجرم شديد ، فالعقوبة على العمل ، لا على الاعتقاد القصوري حتّى يقع منشأً للإشكال ( 2 ) - بالنسبة إلى قتله وبقيّة ما يترتّب على ارتداده من حيث الارتداد ، وإلّا فتوبته كما أنّها مقبولة فيما بينه وبين اللّه تعالى مقبولة ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى التكاليف وصحّة العبادات والطهارة وغيرها ممّا هو مذكور في كتاب الطهارة في « العروة » وغيرها
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 513 | الشيخ يوسف الصانعي