تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
أهل الريبة مع تحقّق ما ذكر ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، وفي ثبوته للمجرّد سلاحه بالقصد المزبور مع كونه ضعيفاً - لايتحقّق من إخافته خوف لأحد - إشكال بل منع . نعم لو كان ضعيفاً لكن لابحدّ لايتحقّق الخوف من إخافته ، بل يتحقّق في بعض الأحيان والأشخاص ، فالظاهر كونه داخلًا فيه . ( مسألة 1724 ) : لا يثبت الحكم للطليع ، وهو المراقب للقوافل ونحوها ليخبر رفقاءه من قطّاع الطريق ، ولا للردء وهو المعين لضبط الأموال ، ولا لمن شهر سيفه أو جهّز سلاحه لإخافة المحارب ولدفع فساده ، أو لدفع من يقصده بسوء ونحو ذلك ممّا هو قطع الفساد لا الإفساد ، ولا للصغير « 1 » والمجنون ، ولا للملاعب . ( مسألة 1725 ) : لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز - بل وجب - الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله ، لكن لا يثبت له حكم المحارب ، ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر ففيثبوت الحكم إشكال ، بل عدمه أقرب في الأوّلين « 2 » . ( مسألة 1726 ) : يثبت المحاربة بالإقرار مرّة ، والأحوط مرّتين « 3 » ، وبشهادة عدلين ، ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ، ولا تقبل شهادة اللصوص والمحاربين بعضهم على بعض ، ولا شهادة المأخوذ منهم بعضهم لبعض ؛ بأن قالوا جميعاً : « تعرّضوا لنا وأخذوا منّا » ، وأمّا لو شهد بعضهم لبعض ، وقال : « عرضوا لنا وأخذوا من هؤلاء لا منّا » ، قبل على الأشبه . ( مسألة 1727 ) : الأقوى في الحدّ تخيير الحاكم بين القتل والصلب والقطع مخالفاً والنفي ، ولا يبعد أن يكون الأولى له أن يلاحظ الجناية ويختار ما يناسبها ، فلو قتل اختار القتل أو
هامش
( 1 ) - إذا لم‌يكن مميّزاً ، وإلّا فإن كان مميّزاً وقصد الإخافة بتجريد السلاح فيعزّر ويؤدّب بما يراه الحاكم ؛ دفعاً للفساد ( 2 ) - مع عدم حصول الخوف للناس ، وأمّا مع حصوله لهم فلا فرق بين الثلاثة وغيرها من الآلات المخوّفة للناس ؛ فإنّ المناط الإخافة والخوف ، وهما يختلفان باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص ( 3 ) - بل الأقوى ؛ للأولوية عن السرقة ، وتنقيح المناط
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 511 | الشيخ يوسف الصانعي