وضعه بين الباب الذي هو حرز للبيت - بحيث لم يكن الموضوع داخلًا ولا خارجاً عرفاً - فالظاهر عدم القطع « 1 » على واحد منهما . نعم لو وضعه بنحو كان نصفه في الخارج ونصفه في الداخل ، فإن بلغ كلّ من النصفين النصاب يقطع كلّ منهما ، وإن بلغ الخارج النصاب ، يقطع الداخل ، وإن بلغ الداخل ذلك ، يقطع الخارج .
( مسألة 1720 ) : لو أخرج النصاب دفعات متعدّدة فإن عدّت سرقة واحدة ، كما لو كان شيئاً ثقيلًا ذا أجزاء ، فأخرجه جزءاً فجزءاً بلا فصل طويل - يخرجه عن اسم الدفعة عرفاً - يقطع .
وأمّا لو سرق جزءاً منه في ليلة وجزءاً منه في ليلة أخرى ، فصار المجموع نصاباً ، فلايقطع « 2 » . ولو سرق نصف النصاب من حرز ونصفه من حرز آخر ، فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - عدم القطع .
( مسألة 1721 ) : لو دخل الحرز فأخذ النصاب ، وقبل الإخراج منه اخذ ، لم يقطع ، ولو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب - داخل الحرز - ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع ، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز .
( مسألة 1722 ) : لو ابتلع النصاب داخل الحرز ، فإن استهلك في الجوف كالطعام لم يقطع ، وإن لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع ولا سرقة ، ولو لم يتعذّر إخراجه من الجوف - ولو بالنظر إلى عادته - فخرج وهو في جوفه ، ففي القطع وعدمه وجهان ، أشبههما القطع إذا كان البلع للسرقة بهذا النحو ، وإلّا فلا قطع .
الفصل السادس : في حدّ المحارب
( مسألة 1723 ) : المحارب : هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس وإرادة الإفساد في الأرض ؛ في برّ كان أو في بحر ، في مصر أو غيره ، ليلًا أو نهاراً . ولا يشترط كونه من
هامش
( 1 ) - بل الظاهر القطع عليهما مع التواطؤ المذكور
( 2 ) - بشرط عدم كونه حيلة للفرار عن الحدّ فيها وفي المسألة الآتية ، وإلّا فعليه الحدّ ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة شرطية النصاب ، وانصرافه عن صورة الحيلة ، كانصراف بقية الإطلاقات عن صور الحيل