تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الصلب ، ولو أخذ المال اختار القطع ، ولو شهر السيف وأخاف فقط اختار النفي . وقد اضطربت كلمات الفقهاء والروايات ، والأولى ما ذكرنا . ( مسألة 1728 ) : ما ذكرنا في المسألة السابقة حدّ المحارب ؛ سواء قتل شخصاً أو لا ، وسواء رفع وليّ الدم أمره إلى الحاكم أو لا . نعم مع الرفع يقتل قصاصاً مع كون المقتول كفواً « 1 » ، ومع عفوه فالحاكم مختار بين الأمور الأربعة ؛ سواء كان قتله طلباً للمال أو لا ، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الوليّ ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدّمة حدّاً ، وكذا لو عفا عنه . ( مسألة 1729 ) : لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ ، دون حقوق الناس من القتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضاً . ( مسألة 1730 ) : اللصّ إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم ، وإلّا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ( مسألة 1731 ) : يصلب المحارب حيّاً ، ولا يجوز الإبقاء مصلوباً أكثر من ثلاثة أيّام ، ثمّ ينزّل فإن كان ميّتاً ، يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه ويدفن ، وإن كان حيّاً قيل يجهز عليه ، وهو مشكل . نعم يمكن القول بجواز الصلب على نحو يموت به ، وهو - أيضاً - لا يخلو من إشكال . ( مسألة 1732 ) : إذا نفي المحارب عن بلده إلى بلد آخر ، يكتب الوالي - إلى كلّ بلد يأوي إليه - بالمنع عن مؤاكلته ومعاشرته ومبايعته ومناكحته ومشاورته ، والأحوط أن لا يكون أقلّ من سنة وإن تاب ، ولو لم يتب استمرّ النفي إلى أن يتوب ، ولو أراد بلاد الشرك يمنع منها ، قالوا : وإن مكّنوه من دخولها قوتلوا حتّى يخرجوه . ( مسألة 1733 ) : لا يعتبر في قطع المحارب السرقة ، فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز ، بل الإمام عليه السلام مخيّر بمجرّد صدق المحارب ، ولو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى ثمّ يقطع الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى حتّى تحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع .
هامش
( 1 ) - على القول باعتباره ، وسوف يأتي منّا في القصاص عدم اعتبار الإسلام والرجولية