تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
أو كان مدفوناً ، أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب ، أو نحو ذلك ممّا يعدّ عرفاً محرزاً ، وما لا يكون كذلك لا يقطع به ؛ وإن لا يجوز الدخول إلّابإذن مالكه ، فلو سرق شيئاً عن الأشياء الظاهرة في دكّان مفتوح لم يقطع ؛ وإن لا يجوز دخوله فيه إلّابإذنه . ( مسألة 1694 ) : لمّا كان الأشياء مختلفة في الحرز في تعارف الناس فلو كان موضع حرزاً لشيء من الأشياء فهل يكون حرزاً لكلّ شيء « 1 » ، فلو سقط من جيب المالك ديناراً في الإصطبل ، والسارق كسر القفل ودخل لسرقة الفرس - مثلًا فعثر على الدينار فسرقه ، كفى في لزوم القطع ، أو لا لعدم إخراجه من حرزه ؟ الأشبه « 2 » والأحوط هو الثاني . نعم لو أخفى المالك ديناره في الإصطبل فأخرجه السارق يقطع . ( مسألة 1695 ) : ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه ، كالسرقة من الخانات والحمّامات والبيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة ، ونحو المساجد والمدارس والمشاهد المشرّفة والمؤسّسات العامّة . وبالجملة : كلّ موضع اذن للعموم أو لطائفة . وهل مراعاة المالك ونحوه ومراقبته للمال حرز ، فلو كانت دابّته في الصحراء وكان لها مراعياً يقطع بسرقته ، أو لا ؟ الأقوى الثاني . وهل يقطع سارق ستارة الكعبة ؟ قيل : نعم ، والأقوى عدمه ،
هامش
( 1 ) - كما عليه الشيخ في « الخلاف » ) . ( الخلاف 5 : 419 ، المسألة 6 ) ( 2 ) - الأشبهيّة ممنوعة ؛ قضاءً لإطلاق قوله تعالى : « السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أيْدِيَهُمَا » ( المائدة ( 5 ) : 38 ) فإطلاقه شامل لمثل المورد ، ولا دليل على اعتبار الحرز زائداً عمَّا فسّره الشيخ في « الخلاف »
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 504 | الشيخ يوسف الصانعي