تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
هامش
قلت له : في كم يقطع السارق ؟ قال : « في ربع دينار » قال : قلت له : في درهمين ؟ قال : « في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ » ، قال : قلت له : أرأيت مَن سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند اللّه سارق ؟ فقال : « كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند اللّه سارق ، ولكن لا يقطع إلّافي ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت أيدي السرّاق فيما أقلّ هو من ربع دينار لألفيت عامّة الناس مقطّعين » ، وكصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « لا تقطع يد السارق إلّافي شيء تبلغ قيمته مجنّاً ، وهو ربع دينار » ، إلى غير ذلك من النصوص ، ومنها : ما يدلّ على ثلث دينار ، كخبر سماعة قال : سألته عن كم يقطع السارق ؟ قال : « أدناه على ثلث دينار » ، ومنها : ما يدلّ على عشرة دراهم ، كصحيحة أبي حمزة الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام في كم يقطع السارق ؟ فجمع كفّيه ثمّ قال : « في عددها من الدراهم » ، ومنها : ما يدلّ على الخمس ، كصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « أدنى ما يقطع فيه يد السارق خُمس دينار » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « يقطع السارق في كلّ شيء بلغ قيمته خُمس دينار وإن سرق من سوق أو زرع ( ضرع ) أو غير ذلك » ، بل وخبر إسحاق على كون قيمة الدينار في ذلك الزمان عشرة دراهم ، ( وسائل الشيعة 28 : 243 - 247 / 1 و 2 و 11 و 9 و 3 و 12 و 14 ) كما يظهر من صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم اختلاف الدرهم والدينار بحسب الأزمنة ، والترجيح مع الطائفة الأخيرة ؛ لموافقتها مع إطلاق السارق في الكتاب ومخالفة غيرها معه ؛ لدلالة غيرها على عدم القطع فيما دون مثل الربع وغيره ، كما لا يخفى ، والترجيح بموافقة الكتاب مقدّمة على الترجيح بغيرها من المرجَّحات مطلقاً ، منصوصة كانت أو غير منصوصة ، كما حقّق في محلّه . هذا ، مضافاً إلى ما في « الجواهر » وغيره من المناقشة في خبر الثلث بعدم وجدانه العامل به وباحتمال حمله على اختلاف الدنانير ، وبما حمله الشيخ من عدم امتناع أن يكون هذا حكاية حال سئل عليه السلام عنها بقوله : « فالوجه في هذا الخبر أنّه لا يمتنع أن يكون هذا حكاية حال سئل عليه السلام عنها وهو ما قطع أمير المؤمنين عليه السلام فقيل للسائل : ثلث دينار ولا يكون إخباراً عن أنّ هذا حدّه في جميع الأحوال ، والذي يكشف عن ذلك أنّ سماعة قد روى عن أبي عبداللّه عليه السلام قصة البيضة التي قطع أمير المؤمنين عليه السلام سارقها وذكر أنّ قيمتها كانت ربع دينار والذي يزيد ذلك بياناً ما رواه الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : قطع أمير المؤمنين عليه السلام رجلًا في بيضة ، قلت : وأيّ بيضة ؟ قال : بيضة حديد قيمتها ثلث دينار ، فقلت : هذا أدنى حدّ السارق ؟ فسكت » . ومن المناقشة في أخبار عشرة دراهم بموافقتها لبعض العامّة ، وباحتمال كونها حينئذٍ قيمتها قيمة ربع دينار ، وباحتمال عدم كون العشرة حدّاً للأقلّ ، بل ذكره كان بعنوان أحد موارد القطع ، كما أشار إليه الجواهر بقوله : « وللقطع به لا عدم القطع بغيره » . ( جواهر الكلام 41 : 497 ) ولا يخفى أنّ بعض هذه الوجوه ، بل كلّها وإن كانت غير تامّة عندنا ، لكنّها كافية في اعتضاد الترجيح بما ذكرناه