( مسألة 1692 ) : ربع الدينار أو ما بلغ قيمة الربع هو أقلّ ما يقطع به ، فلو سرق أكثر منه يقطع كقطعه بالربع بلغ ما بلغ ، وليس في الزيادة شيء غير القطع .
( مسألة 1693 ) : يشترط في المسروق أن يكون في حرز « 1 » ، ككونه في مكان مقفل أو مغلق ،
هامش
( 1 ) - كما هو المعروف بين الأصحاب ، بل لمينقل الخلاف فيه إلّامن العمّاني ، بل في « الرياض » أنّ عليه الإجماع منّا فتوىً ونصّاً إلّانادراً . ( رياض المسائل 16 : 103 )
لكن مقتضى إطلاق الآية والأخبار وخصوص مثل رواية إسحاق بن عمّار ( وسائل الشيعة 28 : 247 / 14 ) وغيرها ممّا جمعه المقدّس الأردبيلي في « مجمع الفائدة والبرهان » عدم الشرطية ، ( مجمع الفائدة والبرهان 13 : 220 ) وما استدلّ به على الشرطية ، كروايتي السكوني ، عن عليّ عليه السلام ، ( وسائل الشيعة 28 : 276 / 2 و 3 ) والأخبار التي تدلّ على عدم القطع على الأجير والضيف ؛ ( وسائل الشيعة 28 : 271 / 16 ) لأنّهما أمينان خائنان لا سارقان ، والرواية الثالثة للسكوني أيضاً عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « اتي أمير المؤمنين عليه السلام بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل ، قال : إن كان طرّ من قميصه الأعلى لمأقطعه ، وإن كان طرّ من قميصه السافل قطعته » ، ومثله رواية مسمع ( وسائل الشيعة 28 : 270 / 2 و 3 ) وبعض الأخبار العامّية ( سنن أبي داود 4 : 138 ، باب القطع في الخلسة والخيانة ) - على تسليم الدلالة - فغير قابلة للمعارضة مع تلك الأخبار ؛ لترجيحها عليها بموافقة الكتاب التي هي أسبق المرجّحات وأقدمها .
هذا على تسليم دلالتها على الشرطية ، وأمّا على احتمال كونها في مقام بيان عدم صدق السرقة على السرقة من الأماكن العامّة التي لا يعتبر فيها الإذن وبيان الفرق في ذلك ، أيفي عدم صدق السرقة بين الكمّ الخارج والداخل أو غيرهما ، فعدم صحّة الاستناد إليها للشرطية واضح ؛ لأنّها في مقام بيان الحقيقة والموضوع لا الشرطية وزيادة شيء على الحقيقة والصدق .
ولقد أجاد المقدّس الأردبيلي حيث قال بعد البحث عن أدلّة الطرفين : « فلو لميكن إجماع على شرط الحرز لأمكن القول بعدمه » . ( مجمع الفائدة والبرهان 13 : 222 ) لكن لا يخفى عدم حجّية الإجماع في هذه المسألة من المسائل الاجتهادية التي هي مصبّ الآيات والروايات ، فمن المحتمل استناد المجمعين إلى اجتهادهم ، بل هو الظاهر من عبارة « الخلاف » ، حيث قال في الدليل على الشرطية : « دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً الأصل براءة الذمّة ، وما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به ، وما قالوه ليس عليه دليل » . ( الخلاف 5 : 418 ، المسألة 5 )
لكنّه على أيّ حال ، الجرأة على المخالفة مشكلة ، كما أنّ ترك العمل بالاجتهاد والأخبار المعارضة المرجّحة بموافقة الكتاب أشكل منها ، فاللازم الاحتياط بالتعزير في غير الحرز ، واختصاص الحدّ بمورد الحرز ، فعدم الحدّ في موارد عدم الحرز في المسألة وفروعها مبنيّ على الاحتياط