السادس : أن يخرج المتاع من الحرز بنفسه أو بمشاركة غيره . ويتحقّق الإخراج بالمباشرة ، كما لو جعله على عاتقه وأخرجه ، وبالتسبيب كما لو شدّه بحبل ثم يجذبه من خارج الحرز ، أو يضعه على دابّة من الحرز ويخرجها ، أو على جناح طائر من شأنه العود إليه ، أو أمر مجنوناً أو صبيّاً غير مميّز بالإخراج ، وأمّا إن كان مميّزاً ففي القطع إشكال ، بل منع .
السابع : أن لا يكون السارق والد المسروق منه ، فلايقطع الوالد لمال ولده ، ويقطع الولد إن سرق من والده ، والامّ إن سرقت من ولدها « 1 » ، والأقرباء إن سرق بعضهم من بعض .
الثامن : أن يأخذ سرّاً ، فلو هتك الحرز قهراً ظاهراً وأخذ لا يقطع ، بل لو هتك سرّاً وأخذ ظاهراً قهراً فكذلك « 2 » .
( مسألة 1680 ) : لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة ، يقطع السارق دون الهاتك ، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق « 3 » ، ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط .
( مسألة 1681 ) : يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً ، فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك ، لا قطع فيه ؛ ولو زاد ما أخذ على نصيبه بما يبلغ نصاب القطع ، وكذا لو أخذ مع علمه بالحرمة لكن لا للسرقة بل للتقسيم والإذن بعده لم يقطع . نعم لو أخذ بقصد السرقة مع علمه بالحكم يقطع . وكذا لا يقطع لو أخذ مال الغير بتوهّم ماله ، فإنّه لا يكون سرقة ، ولو سرق من المال المشترك بمقدار نصيبه لم يقطع ، وإن زاد عليه بمقدار النصاب يقطع .
( مسألة 1682 ) : في السرقة من المغنم روايتان : إحداهما لا يقطع ، والأخرى يقطع إن زاد ما
هامش
( 1 ) - بل لا تقطع كالوالد ؛ وفاقاً للمحكي عن أبي الصلاح الحلبي ، بل وللعلّامة في « المختلف » لنفيه البأس عنه ، وعللّه بأنّها أحد الأبوين ، ولاشتراكهما في وجوب الإعظام ، ولفحوى ما قلناه بعدم قتلها بقتلها الولد . ( الكافي في الفقه : 411 ؛ مختلف الشيعة 9 : 245 )
( 2 ) - وكذلك في غيرهما ممّا لايتحقّق الأخذ سرّاً
( 3 ) - وكذا السارق الذي لميكن هاتكاً ؛ لما مرّ من عدم شرطية الحرز وهتكه