تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
فلا حدّ على قاذفه ، وعليه التعزير . فلو قذف صبيّاً أو صبيّة أو مملوكاً أو كافراً يُعزّر . وأمّا غير العفيف فإن كان متظاهراً بالزنا أو اللواط فلا حرمة له ، فلا حدّ على القاذف ولا تعزير ، ولو لم يكن متظاهراً بهما فقذفه يوجب الحدّ ، ولو كان متظاهراً بأحدهما ففيما يتظاهر لا حدّ ولا تعزير ، وفي غيره الحدّ على الأقوى ، ولو كان متظاهراً بغيرهما من المعاصي فقذفه يوجب الحدّ . ( مسألة 1652 ) : لو قال للمسلم : « يا بن الزانية » ، أو « امّك زانية » ، وكانت امّه كافرة ، ففي رواية يضرب القاذف حدّاً ؛ لأنّ المسلم حصّنها ، والأحوط التعزير دون الحدّ « 1 » . ( مسألة 1653 ) : لو قذف الأب ولده بما يوجب الحدّ لم يحدّ ، بل عليه التعزير للحرمة لا للولد ، وكذا لايحدّ لو قذف زوجته الميّتة ولا وارث لها إلّاولده ، ولو كان لها ولد من غيره كان له الحدّ ، وكذا لو كان لها وارث آخر غيره ، والظاهر أنّ الجدّ والد ، فلايحدّ بقذف ابن ابنه ، ويحدّ الولد لو قذف أباه وإن علا ، وتُحدّ الامّ « 2 » لو قذفت ابنها ، والأقارب لو قذفوا بعضهم بعضاً . ( مسألة 1654 ) : إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ؛ سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد ؛ بأن يقول : « هؤلاء زناة » ، فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد ، ولو قال : « زيد وعمرو وبكر - مثلًا - زناة » فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد ، وكذا لو قال : « زيد زان وعمرو وبكر » . وأمّا لو قال : « زيد زان وعمرو زان وبكر زان » فلكلّ واحد حدّ ؛ اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال : « يا بن الزانيين » فالحدّ لهما ، والقذف بلفظ واحد فيحدّ حدّاً واحداً مع الاجتماع على المطالبة ، وحدّين مع التعاقب .
هامش
( 1 ) - بل الأقوى الحدّ ، وفاقاً للشيخ في « النهاية » والجماعة التابعة له ؛ ( النهاية : 725 ) لما مرّ من عدم شرطية الإسلام في المقذوف ، فالرواية مؤيّدة له ( 2 ) - بل لاتحدّ ؛ لأنّها لو قتلته لم‌تقتل به ، فكذلك الحدّ ؛ قضاءً لعموم العلّة في صحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : « لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم‌يجلد له . . . » . ( وسائل الشيعة 28 : 196 / 1 )
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 490 | الشيخ يوسف الصانعي