تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
المال ذكوراً وإناثاً إلّاالزوج والزوجة ، لكن لا يورث - كما يورث المال - من التوزيع ، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً وإن عفا الآخر .

فروع :

الأوّل : من سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - والعياذ باللَّه - وجب على سامعه قتله ؛ ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه « 1 » ، ومعه لا يجوز « 2 » ، ولو خاف على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله ، ولايتوقّف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام أو نائبه . وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام ، وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة - سلام اللَّه عليها - بهم وجه ، بل لو رجع إلى سبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يُقتل بلا إشكال . الثاني : من ادّعى النبوّة يجب قتله ، ودمه مباح لمن سمعها منه إلّامع الخوف كما تقدّم ، ومن كان على ظاهر الإسلام وقال : « لا أدري أنّ محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صادق أو لا » يُقتل . الثالث : من عمل بالسحر يقتل « 3 » إن كان مسلماً ، ويُؤدّب إن كان كافراً « 4 » ، ويثبت ذلك
هامش
( 1 ) - أو عزّة الإسلام وشرفه ، وأن يصير قتله سبباً لاتّهام الإسلام بالهرج والمرج وعدم وجود الحدّ والقانون فيه وأنّه دين خالٍ عن الأمنية والحكومة ، وذلك لأولوية عزّ الإسلام وحفظه على عرض المؤمن ونفسه ( 2 ) - فإن ارتكب مع ذلك عزّر على حسب ما يراه الحاكم باعتبار أهمية الضرر كمّاً وكيفاً ( 3 ) - كما عليه الأخبار ، لكنّ الأخذ بإطلاق ما فيها من قتل العامل به وإن لم‌يكن عمله موجباً للفتنة محلّ للتأمّل والإشكال ، بل المنع ؛ لاستلزام ذلك كون نفس حرمة العمل موجباً للقتل وهو كما ترى ؛ حيث إنّه كيف لم‌تكن حرمة غيره من المحرّمات والمعاصي التي تكون حرمتها أعظم وأشدّ من عمل السحر . كالربا الذي يكون أكل درهم منه أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات المحرم موجبة لحدّ القتل . ولك أن تقول : العرف والعقلاء يرون المناط والمعارضة بين ذلك الحكم وأدلّته وبين عدم الحكم بذلك ، أيالقتل في مثل الربا من المحرّمات التي تكون أعظم منه ، وتلك المنافاة تكون قرينة عندهم على عدم الإطلاق في تلك الأخبار وانصرافها إلى الموجب للفتنة التي هي أكبر من القتل ، كما علّله به في « مجمع الفائدة والبرهان » . ( مجمع الفائدة والبرهان 13 : 175 ) وبالجملة لابدّ في ذلك الحكم من التقييد بالفتنة ( 4 ) - على ما في موثّق السكوني من التفصيل عن أبي عبداللّه عليه السلام قال : « قال : رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ساحر المسلمين يقتل ، وساحر الكفّار لا يقتل » ، فقيل يا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولم لا يقتل ساحر الكفّار قال : « لأنّ الكفر أعظم من السحر ولأنّ السحر والشرك مقرونان » ، ( وسائل الشيعة 28 : 365 / 1 ) لكنّ الأخذ بِما أنّه مخالف للُاصول والقواعد فإنّ الإسلام عزّ ويعلو ولا يعلى عليه شيء فكيف صار جزاء المسلم بذلك العمل القتل دون الكافر ، فلابدّ من ردّ الرواية إلى أهلها . وما في « ملاذ الأخيار » ممّا ذكره توجيهاً للتفصيل لا يغني من جوع ولا يكفي في خروج الحديث عن مخالفة الأصول . ( ملاذ الأخيار 16 : 292 ) نعم ، فيما ذكره من كون استثناء الكافر ؛ لكون أكثر الكفّار السحرة والقتل بالسحر موجب لقتل كثير منهم وإن كان له وجه في الخروج عن المخالفة ، لكنّه مع كونه مخالفاً للظاهر جدّاً يكون الحديث مختصّاً بمورده ، وهو كما ترى . وعلى ذلك فالأقوى عدم الفرق بين المسلم والكافر ؛ قضاءً لإطلاق أخبار المسألة
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 492 | الشيخ يوسف الصانعي