الفصل الثالث : في حدّ القذف
والنظر فيه في الموجب والقاذف والمقذوف والأحكام :
القول في الموجب
( مسألة 1641 ) : موجب الحدّ الرمي بالزنا أو اللواط ، وأمّا الرمي بالسحق وسائر الفواحش فلايوجب حدّ القذف . نعم للإمام عليه السلام « 1 » تعزير الرامي .
( مسألة 1642 ) : يعتبر في القذف أن يكون بلفظ صريح أو ظاهر معتمد عليه ، كقوله : « أنت زنيت » ، أو « . . . لطت » ، أو « أنت زان » ، أو « . . . لائط » ، أو « ليط بك » ، أو « أنت منكوح في دبرك » ، أو « يا زاني » ، « يا لاطئ » ، ونحو ذلك ممّا يؤدّي المعنى صريحاً أو ظاهراً معتمداً عليه ، وأن يكون القائل عارفاً بما وضع له اللفظ ومفاده في اللغة التي يتكلّم بها ، فلو قال عجمي أحد الألفاظ المذكورة مع عدم علمه بمعناها لم يكن قاذفاً ، ولا حدّ عليه ولو علم المخاطب ، وعلى العكس لو قاله العارف باللغة لمن لم يكن عارفاً فهو قاذف وعليه الحدّ .
( مسألة 1643 ) : لو قال لولده الذي ثبت كونه ولده - بإقرار منه أو بوجه شرعيّ - : « لست بولدي » فعليه الحدّ « 2 » ، وكذا لو قال لغيره الذي ثبت بوجه شرعيّ أنّه ولد زيد : « لست بولد زيد » ، أو « أنت ولد عمرو » . نعم لو كان في أمثال ذلك قرينة على عدم إرادة القذف ؛ ولو للتعارف فليس عليه الحدّ ، فلو قال : « أنت لست بولدي » مريداً به ليس فيك ما يتوقّع منك ، أو « أنت لست بابن عمرو » مريداً به ليس فيك شجاعته - مثلًا - فلا حدّ عليه ، ولا يكون قذفاً .
( مسألة 1644 ) : لو قال : « يا زوج الزانية » ، أو « يا أخت الزانية » ، أو « يا بن الزانية » ، أو « زنت امّك » ، وأمثال ذلك ، فالقذف ليس للمخاطب ، بل لمن نسب إليه الزنا ، وكذا لو قال : « يا بن اللاطئ » ، أو « يا بن الملوط » ، أو « يا أخ اللاطئ » ، أو « يا أخ الملوط » - مثلًا - فالقذف لمن نسب
هامش
( 1 ) - أو الحاكم المشروع
( 2 ) - فيما إذا كان ظاهراً في القذف عرفاً ، دون غيره ممّا احتمل كونه ناظراً إلى جهة الشبهة ونحوها