القول في الأحكام
( مسألة 1655 ) : يثبت القذف بالإقرار ، ويعتبر على الأحوط أن يكون مرّتين ، بل لا يخلو من وجه . ويشترط في المقرّ : البلوغ والعقل والاختيار والقصد . ويثبت - أيضاً - بشهادة شاهدين عدلين ، ولا يثبت بشهادة النساء « 1 » منفردات ولا منضمّات .
( مسألة 1656 ) : الحدّ في القذف ثمانون جلدة ؛ ذكراً كان المفتري أو أنثى . ويضرب ضرباً متوسّطاً في الشدّة لا يبلغ به الضرب في الزنا ، ويضرب فوق ثيابه المعتادة ، ولايجرّد ، ويضرب جسده كلّه إلّاالرأس والوجه والمذاكير ، وعلى رأي يشهّر القاذف حتّى تجتنب شهادته .
( مسألة 1657 ) : لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف فالأحوط أن يقتل في الرابعة « 2 » ، ولو قذف فحدّ ، فقال : « إن الذي قلت حقّ » ، وجب في الثاني التعزير ، ولو قذف شخصاً بسبب واحد عشر مرّات ؛ بأن قال : « أنت زان » وكرّره ، ليس عليه إلّاحدّ واحد ، ولو تعدّد المقذوف يتعدّد الحدّ ، ولو تعدّد المقذوف به ؛ بأن قال : « أنت زانٍ وأنت لائط » ففي تكرّر الحدّ إشكال ، والأقرب التكرّر .
( مسألة 1658 ) : إذا ثبت الحدّ على القاذف لا يسقط عنه إلّابتصديق المقذوف ولو مرّة ، وبالبيّنة التي يثبت بها الزنا ، وبالعفو ، ولو عفا ثمّ رجع عنه لا أثر لرجوعه ، وفي قذف الزوجة يسقط باللعان أيضاً .
( مسألة 1659 ) : إذا تقاذف اثنان سقط الحدّ وعزّرا ؛ سواء كان قذف كلّ بما يقذف به الآخر ، كما لو قذف كلّ صاحبه باللواط فاعلًا أو مفعولًا ، أو اختلف ، كأن قذف أحدهما صاحبه بالزنا وقذف الآخر إيّاه باللواط .
( مسألة 1660 ) : حدّ القذف موروث إن لم يستوفه المقذوف ولم يعف عنه ، ويرثه من يرث
هامش
( 1 ) - على الأحوط ؛ قضاءً لما في الحدود من التخفيف والدرء والاحتياط
( 2 ) - مرّ في المسألة السادسة من « أقسام حدّ الزنا » عدم تمامية الاستدلال على قتل مَن تكرّر الحدّ عليه رأساً ، فراجعه