تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
إليه الفاحشة لا للمخاطب . نعم عليه التعزير بالنسبة إلى إيذاء المخاطب وهتكه فيما لا يجوز له ذلك . ( مسألة 1645 ) : لو قال : « ولدتك امّك من الزنا » فالظاهر عدم ثبوت الحدّ ، فإنّ المواجه لم يكن مقذوفاً ، ويحتمل انفراد الأب بالزنا أو الامّ بذلك ، فلا يكون القذف لمعيّن ، ففي مثله تحصل الشبهة الدارئة ، ويحتمل ثبوت الحدّ « 1 » مع مطالبة الأبوين ، وكذا لو قال : « أحدكما زانٍ » فإنّه يحتمل الدرء ، ويحتمل الحدّ بمطالبتهما « 2 » . ( مسألة 1646 ) : لو قال : « زنيت أنت بفلانة » ، أو « لطت بفلان » ، فالقذف للمواجه دون المنسوب إليه على الأشبه ، وقيل : عليه حدّان « 3 » . ( مسألة 1647 ) : لو قال لابن الملاعنة : « يا بن الزانية » ، أو لها « يا زانية » ، فعليه الحدّ لها ، ولو قال لامرأة : « زنيت أنا بفلانة » ، أو « زنيت بك » فالأشبه عدم الحدّ لها ، ولو أقرّ بذلك أربع مرّات يحدّ حدّ الزاني . ( مسألة 1648 ) : كلّ فحش نحو « يا ديّوث » ، أو تعريض بما يكرهه المواجه ولم يفد القذف في عرفه ولغته ، يثبت به التعزير لا الحدّ ، كقوله : « أنت ولد حرام » ، أو « يا ولد الحرام » ، أو « يا ولد الحيض » ، أو يقول لزوجته : « ما وجدتك عذراء » ، أو يقول : « يا فاسق » « يا فاجر » « يا شارب الخمر » ، وأمثال ذلك ممّا يوجب الاستخفاف بالغير ، ولم يكن الطرف مستحقّاً ، ففيه التعزير لا الحدّ ، ولو كان مستحقّاً « 4 » فلايوجب شيئاً .
هامش
( 1 ) - بل هو الأقوى ؛ قضاءً للعلم الإجمالي بقذف أحدهما ، فإنّ الولد لا يكون إلّامن الامّ ، فإنّ الولادة تنسب إليها ، والأب فإنّه الأصل المحصّل ، فالولادة تنسب إليه أيضاً ، ولإطلاق أدلّة الحدّ ، وعدم الدليل على تعيين المقذوف فيه ( 2 ) - بل هو الأقوى الأظهر ، كما يظهر ممّا مرّ ( 3 ) - الظاهر دوران الحكم في المسألة من الحدّ أو الحدّين مدار الفهم العرفي والظهور ، فإن كانت الجملة ظاهرة في نسبة الزنا إليهما معاً ففيه الحدّان ، وإلّا ففيه الحدّ للمواجه فقط ، لكن عليه التعزير بالنسبة إلى المنسوب إليه أيضاً ، مع كونه هتكاً له ( 4 ) - لكفر أو ابتداع أو تجاهر بفسق
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 488 | الشيخ يوسف الصانعي