المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبي والمجنون والمكره والهازل ونحوه ، وتثبت - أيضاً - بشهادة شاهدين عدلين .
( مسألة 1640 ) : يُحدّ القوّاد « 1 » خمس وسبعون جلداً ثلاثة أرباع حدّ الزاني ، وينفى من البلد إلى غيره ، والأحوط أن يكون النفي في المرّة الثانية ، وعلى قول مشهور : يحلق رأسه ويشهّر . ويستوي فيه المسلم والكافر والرجل والمرأة ، إلّاأنّه ليس في المرأة إلّاالجلد ، فلا حلق ولا نفي ولا شهرة عليها . ولا يبعد أن يكون حدّ النفي بنظر الحاكم .
هامش
( 1 ) - بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعض الكتب نقل الإجماع فيه ، واستدلّ عليه بالإجماع ، مضافاً إلى خبر عبداللّه بن سنان ، قال : قلت لأبي عبداللّه عليه السلام : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : « لا حدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود » ؟ قلت : جعلت فداك إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً ، قال : « ذلك المؤلّف بين الذكر والأنثى حراماً » ، فقلت : هو ذاك ، قال : « يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً ، وينفى من المصر الذي هو فيه . . . » . ( وسائل الشيعة 28 : 171 / 1 )
لكنّ الاستدلال بهما محلّ إشكال ، بل منع ؛ لما في الإجماع من كونه منقولًا ، وفي مسألة ورد فيها الرواية ، بل ومن عدم تحقّقه من رأس ، كما يظهر من المراجعة إلى « المقنع » و « الهداية » و « الناصريات » و « الخلاف » و « المبسوط » و « جواهر الفقه » و « إشارة السبق » من المتون الفقهية ، فليس فيها التعرّض للمسألة ، فكيف الإجماع ؟ ولما في الرواية من الضعف في السند ، من جهة أنّ محمّد بن سليمان مشترك بين الثقة وغير الثقة ، بل الظاهر أنّه محمّد بن سليمان البصري - أو المصري على اختلاف النسخ - الذي ضعّفه النجاشي ، فإنّه المذكور في طريق الصدوق في هذه الرواية ، والانجبار غير ثابت ، فالحقّ في المسألة عدم الحدّ ؛ قضاءً للأصل ، بل عليه التعزير ، للقاعدة الكلّية فيه .
ثمّ لا يخفى أنّ مورد الرواية أخصّ من المدّعى ؛ حيث إنّ القوّاد صيغة مبالغة غير شاملة للقيادة مرّة أو مرّتين ، بل مختصّة بالتكرار وعلى نحو يصير حرفةً له ، وهذه مناقشة أخرى للاستدلال بها