منضمّات . والحاكم يحكم بعلمه إماماً كان أو غيره .
( مسألة 1629 ) : لو وطئ فأوقب ثبت عليه القتل وعلى المفعول ؛ إذا كان كلّ منهما بالغاً عاقلًا مختاراً . ويستوي فيه المسلم والكافر والمحصن وغيره « 1 » . ولو لاط البالغ العاقل بالصبيّ موقباً قتل البالغ وادّب الصبي ، وكذا لو لاط البالغ العاقل موقباً بالمجنون ، ومع شعور المجنون أدّبه الحاكم بما يراه ، ولو لاط الصبيّ بالصبيّ ادّبا معاً ، ولو لاط مجنون بعاقل حُدّ العاقل « 2 » دون المجنون ، ولو لاط صبيّ ببالغ حدّ البالغ وادّب الصبي . ولو لاط الذمّي بمسلم قتل وإن لم يوقب « 3 » ، ولو لاط ذمّي بذمّي قيل : كان الإمام عليه السلام مخيّراً بين إقامة الحدّ عليه ، وبين دفعه إلى أهل ملّته ليقيموا عليه حدّهم ، والأحوط - لو لم يكن الأقوى - إجراء الحدّ عليه .
( مسألة 1630 ) : الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف ، أو إلقائه من شاهق كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراقه بالنار ، أو رجمه ، وعلى قول : أو إلقاء جدار عليه فاعلًا كان أو مفعولًا ، ويجوز الجمع « 4 » بين سائر العقوبات والإحراق ؛ بأن يُقتل ثمّ يحرق .
هامش
( 1 ) - في المفعول ، وأمّا الفاعل فالأحوط الذي لا يخلو عن قوّة ؛ قضاءً للأخبار المفصّلة المعتبرة ، التفصيل بين المحصن وغيره ، بالقتل في المحصن والجلد في غيره كالزاني ، وإعراض الأصحاب عن تلك الأخبار غير ثابت ، بل الظاهر من حمل الشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » تلك الأخبار المفصّلة على التقيّة ، أو على عدم الإيقاب إشعار ، بل ظهور في عدم الإعراض وعدم الشذوذ ، وإلّا كان ردّها به أولى من الحمل ، وممّا ذكرنا يظهر حكم الفروع الآتية في المسألة . ( تهذيب الأحكام 10 : 55 / 203 ؛ الاستبصار 4 : 221 / 827 )
( 2 ) - المراد من الحدّ هنا وفي الفرع اللاحق القتل
( 3 ) - محل تأمّل ، بل منع
( 4 ) - استناداً إلى صحيح عبد الرحمن العرزمي قال : سمعت أبا عبداللّه عليه السلام يقول : « وجد رجل مع رجل في أمارة عمر ، فهرب أحدهما ، واخذ الآخر ، فجيء به إلى عمر ، فقال للناس : ما ترون في هذا ؟ فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا ، قال فما تقول يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه ، فضرب عنقه ، قال : ثمّ أراد أن يحمله ، فقال : مه ، إنّه قد بقي من حدوده شيء ، قال : أيّ شيء بقي ؟ قال : ادع بحطب فدعا عمر بحطب فأمر به أمير المؤمنين عليه السلام ، فأحرق به » ، ( وسائل الشيعة 28 : 158 / 4 ) وإلى خبره الآخر ، أنّه أتي في زمان عمر برجل قد نكح في دبره ، فأمر أمير المؤمنين عليه السلام بضرب عنقه ، فقال عليه السلام : « بقيت له عقوبة أخرى ، قال : وما هي ؟ قال : ادع بطنّ من حطب فدعا بطنّ من حطب فلفّ فيه ثمّ أحرقه بالنار . . . » ، ( وسائل الشيعة 28 : 158 / 3 ) لكنّ المورد فيهما لواط الرجل مع الرجل ، وكون ثبوتهما بالشهود ، فإلغاء الخصوصية من المورد إلى غيره ، كما في المتن و « الشرائع » ( شرائع الإسلام 4 : 942 ) وغيرهما ، محلّ تأمّل ، بل منع ، كما لا يخفى ، فلابدّ من الاقتصار على موردهما ، ممّا يجمع فيه الأمرين . هذا مع ما فيهما من عدم ذكر صلاة الميّت عليه ، الظاهر في عدمها ، ومع أنّ الظاهر منهما وجوب الجمع بين العقوبتين ؛ لقوله عليه السلام في أحدهما : « أنّه قد بقي من حدوده شيء » وفي الآخر : « بقيت له عقوبة أخرى » لا جوازه ، كما في عبارات الأصحاب