تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
المرأة ؛ سواء شهدوا بالزنا قبلًا ، أو أطلقوا فشهدت النساء بكونها بكراً . نعم لو شهدوا بزناه دبراً ثبت الحدّ ، ولا يسقط بشهادة كونها بكراً . ولو ثبت - علماً بالتواتر ونحوه - كونها بكراً ، وقد شهد الشهود بزناها قبلًا أو زناه معها كذلك ، فالظاهر ثبوت حدّ الفرية إلّامع احتمال تجديد البكارة وإمكانه . ولو ثبت جبّ الرجل المشهود عليه بالزنا في زمان لا يمكن حدوث الجبّ بعده ، درئ عنه الحدّ وعن المرأة التي شهدوا أنّه زنى بها ، وحدّ الشهود للفرية إن ثبت الجبّ علماً ، وإلّا فلايحدّ . ( مسألة 1620 ) : لا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ رجماً أو جلداً ، فلايسقط الحدّ لو ماتوا أو غابوا . نعم لو فرّوا لا يبعد السقوط للشبهة الدارئة ، ويجب عقلًا على الشهود حضورهم موضع الرجم مقدّمة لوجوب بدئهم بالرجم ، كما يجب على الإمام عليه السلام أو الحاكم الحضور ليبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار ، ويأتي به بعد الشهود إذا ثبت بالبيّنة . ( مسألة 1621 ) : إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا ، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية ؟ قولان وروايتان « 1 » ، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال . ( مسألة 1622 ) : للحاكم أن يحكم بعلمه في حقوق اللَّه « 2 » وحقوق الناس « 3 » ، فيجب عليه إقامة حدود اللَّه تعالى لو علم بالسبب ، فيحدّ الزاني كما يجب عليه مع قيام البيّنة والإقرار ، ولايتوقّف على مطالبة أحد ، وأمّا حقوق الناس فتقف إقامتها على المطالبة حدّاً كان أو
هامش
( 1 ) - لكن في المسألة احتمال نفي الحدّ عن الشهود وعن المقذوفة ، ففي « مجمع الفائدة والبرهان » بعد نقل الروايتين وما فيهما من الكلام والبحث قال : « ويحتمل أن لايحدّ الشهود ولا المقذوفة للشبهة ؛ لأنّه حصلت الشبهة في حدّها ، وفي حدّ الشهود أيضاً ، فتأمّل » ، ( مجمع الفائدة والبرهان 13 : 38 ) وهذا الاحتمال موافق للاحتياط والتخفيف والدرء في الحدود ، فالتعدّي منه إلى غيره من القولين مشكل ( 2 ) - منحصراً بما يكون تعزيراً متوقّفاً إقامته على الرفع إلى الحاكم أو المطالبة ، كالاختلاس والتوهين ، دون غيره من التعازير والحدود ، على ما مرّ في تعليقتنا على المسألة الثامنة من القول في صفات القاضي ، فراجعها ( 3 ) - فيما يكون حاصلًا من الطرق المتعارفة القابلة للإراءة ، كما مرّ تفصيله في التعليقة على المسألة الثامنة أيضاً
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 481 | الشيخ يوسف الصانعي