( مسألة 1616 ) : يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلّاساتر عورته ، ويضرب أشدّ الضرب ، ويفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه ، ولكن يتّقى رأسه ووجهه وفرجه .
وتضرب المرأة جالسة ، وتربط عليها ثيابها . ولو قتله أو قتلها الحدّ فلا ضمان .
( مسألة 1617 ) : ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره ، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ ، والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر . وينبغي أن يكون الأحجار صغاراً ، بل هو الأحوط ، ولا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى ، ولابصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين . والأحوط أن لا يُقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه ، ولو تاب عنه بينه وبين اللَّه جاز إقامته ، وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً ، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة .
( مسألة 1618 ) : إذا أريد رجمه يأمره الإمام عليه السلام - أو الحاكم - أن يغتسل غسل الميّت بماء السدر ثمّ ماء الكافور ثمّ القراح ، ثمّ يكفّن كتكفين الميّت ؛ يلبس جميع قطعه ويحنّط قبل قتله كحنوط الميّت ، ثمّ يرجم فيصلّى عليه ، ويدفن بلا تغسيل في قبور المسلمين ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه ، ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل ، ونيّة الغسل من المأمور ، والأحوط نيّة الآمر أيضاً .
القول في اللواحق
وفيها مسائل :
( مسألة 1619 ) : إذا شهد الشهود بمقدار النّصاب على امرأة بالزنا قبلًا ، فادّعت أنّها بكر ، وشهد أربع نساء عدول « 1 » بذلك ، يقبل شهادتهنّ ويدرأ عنها الحدّ ، بل الظاهر أنّه لو شهدوا بالزنا من غير قيد بالقبل ولا الدبر ، فشهدت النساء بكونها بكراً يدرأ الحدّ عنها . فهل تحدّ الشهود للفرية أم لا ؟ الأشبه الثاني . وكذا يسقط الحدّ عن الرجل لو شهد الشهود بزناه بهذه
هامش
( 1 ) - المستفاد من أخبار المسألة كفاية شهادة النساء الموجبة للاطمئنان والعلم العادي ، فلايعتبر فيهنّ العدالة . ويؤيّد ذلك عبارة « الشرائع » الذي هو قرآن الفقه ، ففيه : « فشهد لها أربع نساء بذلك » ، ( شرائع الإسلام 4 : 939 ) فإنّه ليس فيها اعتبار العدالة ، فتدبّر جيّداً