تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
تعزير « 1 » ، ولا حدّ لها ، كما لاتحديد في التعزير ، بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه « 2 » .

القول في ما يثبت به

( مسألة 1586 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده « 3 » ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولابإقرار المجنون حال جنونه ، ولابإقرار المكره ، ولابإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم . ( مسألة 1587 ) : لابدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولابدّ من تكراره أربعاً . وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت ، والأحوط « 4 » اعتبار أربعة مجالس . ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره « 5 » ، ويستوي في كلّ ما ذكر الرجل
هامش
( 1 ) - لما تقرّر عندهم من وجوبه في كلّ كبيرة ( 2 ) - كبقية التعازير ( 3 ) - وعدم كونه عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد أو ضرب أو توبيخ ونحوها ممّا يوجب احتمال عدم كون إقراره عن طيب النفس والرضا الكامل ، فإنّ المستفاد من مجموع أخبار الشرطية وأخبار البيانية لعمل المعصومين عليهم السلام ، مضافاً إلى درء الحدود وكونها على التخفيف ، اعتبار نشو الإقرار عن مثل الوجدان الديني الذي ليس فيه شائبة دخالة أمر خارج من الوجدان فيه ( 4 ) - الأشبه بالقواعد ( 5 ) - كما في « الشرائع » و « القواعد » والمحكي عن الشيخين وابن إدريس ، ( شرائع الإسلام 4 : 934 ؛ قواعد الأحكام 2 : 523 ) لكن يشكل مع عدم الإجماع والنصّ بأنّ الأصل البراءة ، وبما عساه أن يظهر من عدمه على الإقرار الواقع عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام مع ما في بعضها من التراخي الطويل بين الأقارير ، فالأحوط ، بل الأقوى عدم التعزير ؛ لأنّه يريد عبادة اللّه وطهارة نفسه ويقَرّ بالزنا لذلك ، لا أنّه يحبّ الفاحشة وإظهارها . نعم فيما احرز منه ذلك الحبّ يجب التعزير ، لما تقرّر عندهم من وجوبه على كلّ معصية كبيرة ، والتمسّك في التعزير بعموم ما دلّ على الأخذ بالإقرار المقتصر في الخروج منه على الحدّ ؛ للإجماع والنصوص ، وإلّا فهو عاصٍ فاسق بإقراره ولو مرّة ، وهذه الكلّية وإن كانت تامّة بالنسبة إلى ما قلناه ، أي إظهار الفاحشة ، ولكنّ الشأن في إطلاقها وشمولها بالنسبة إلى من يريد به عبادة اللّه تعالى وطهارة نفسه ، بل الظاهر المناقشة في عمومه وإطلاقه ، فإنّه قاعدة مستفادة من الموارد الواردة في النصوص والفتاوى ، فلابدّ من الاقتصار على أمثال تلك الموارد ، وليس المبحوث عنه في المسألة شبيهاً بتلك الموارد ، كما أنّه ليس منها قطعاً ، ومقتضى الأصل البراءة وعدم جواز التعزير
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 470 | الشيخ يوسف الصانعي