المحرّم وكان حاصلًا . ويشكل حصول الشبهة مع الظنّ غير المعتبر ، فضلًا عن مجرّد الاحتمال ، فلو جهل الحكم ، ولكن كان ملتفتاً واحتمل الحرمة ولم يسأل ، فالظاهر عدم كونه شبهة . نعم لو كان جاهلًا قاصراً أو مقصّراً غير ملتفت إلى الحكم والسؤال ، فالظاهر كونه شبهة دارئة .
( مسألة 1575 ) : لو عقد على محرّمة عليه - كالمحارم ونحوها - مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ ، وكذا لو استأجرها للوطء مع علمه بعدم الصحّة ، فالحدّ ثابت خلافاً للمحكي عن بعض أهل الخلاف . وكذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة إجماعيّة ، فلو كانت اختلافيّة ، لكن أدّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ . ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة ، فهل له إجراء الحدّ أم لا ؟ الأشبه الثاني ، كما أنّه لو كان بالعكس لا حدّ عليه .
( مسألة 1576 ) : يسقط الحدّ في كلّ موضع يتوهّم الحلّ ، كمن وجد على فراشه امرأة فتوهّم أنّها زوجته فوطئها ، فلو تشبّهت امرأة نفسها بالزوجة فوطئها فعليها الحدّ دون واطئها « 1 » ، وفي رواية يقام عليها الحدّ جهراً وعليه سرّاً ، وهي ضعيفة غير معوّل عليها « 2 » .
( مسألة 1577 ) : يسقط الحدّ بدعوى كلّ ما يصلح أن يكون شبهة بالنظر إلى المدّعي لها ، فلو ادّعى الشبهة أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلّابالنسبة إلى أحدهما ، سقط عنه دون صاحبه ، ويسقط بدعوى الزوجيّة ما لم يعلم كذبه « 3 » ، ولايكلّف اليمين ولا البيّنة .
( مسألة 1578 ) : يتحقّق الإحصان الذي يجب معه الرجم باستجماع أمور :
الأوّل : الوطء بأهله في القبل ، وفي الدبر لا يوجبه على الأحوط ، فلو عقد وخلا بها خلوة
هامش
( 1 ) - وفي العكس من حيث الصورة العكس من حيث الحكم ، ففي العكس العكس
( 2 ) - مع أنّها قضيّة شخصية
( 3 ) - من جهة شهادة الشهود الأربعة المعتبرة في إثبات الزنا ، فإنّها تدلّ بالدلالة الالتزامية على كذب المدّعي ، كما تدلّ بالمطابقة على سبب الحدّ ، دون غيرها من طرق العلم بالكذب ؛ لعدم كون مطلق العلم والحجّة كافية في إثبات الزنا الموجب للحدّ ، وأنّ إثباته مختصّ بالشهادة أو الإقرار أربعاً ، كما سيأتي