تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
للفرية « 1 » ، ولم ينتظر مجيء البقيّة لإتمام البيّنة ، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا ، وقالوا : لنا رابع سيجيء حدّوا . نعم لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة ، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد وهكذا ، ثبت الزنا ، ولا حدّ على الشهود ، ولا يعتبر تواطؤهم على الشهادة ، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب وثبت الزنا ، ولو شهد بعضهم - بعد حضورهم جميعاً للشهادة - ونكل بعض يحدّ من شهد للفرية . ( مسألة 1598 ) : لو شهد أربعة بالزنا وكانوا غيرمرضيّين - كلّهم أو بعضهم - كالفسّاق حدّوا للقذف . وقيل : إن كان ردّ الشهادة لأمر ظاهر كالعمى والفسق الظاهر حدّوا ، وإن كان الردّ لأمر خفيّ - كالفسق الخفيّ - لايحدّ إلّاالمردود ، ولو كان الشهود مستورين ولم يثبت عدالتهم ولا فسقهم ، فلا حدّ عليهم للشبهة . ( مسألة 1599 ) : تقبل شهادة الأربعة على الاثنين فما زاد ، فلو قالوا : « إنّ فلاناً وفلاناً زنيا » قبل منهم وجرى عليهما الحدّ . ( مسألة 1600 ) : إذا كملت الشهادة ثبت الحدّ ، ولا يسقط بتصديق المشهود عليه مرّة أو مرّات دون الأربع ، خلافاً لبعض أهل الخلاف . وكذا لا يسقط بتكذيبه . ( مسألة 1601 ) : يسقط الحدّ لو تاب قبل قيام البيّنة - رجماً كان أو جلداً - ولا يسقط لو تاب بعده . وليس للإمام عليه السلام أن يعفو بعد قيام البيّنة ، وله العفو بعد الإقرار كما مرّ . ولو تاب قبل الإقرار سقط الحدّ .
هامش
( 1 ) - حدّ الفرية لا للفرية ، كما في المتن وغيره من عبارات الأصحاب ؛ لعدم تحقّقها موضوعاً ، ولعدم الدلالة في الأخبار عليه لا رأساً ولا استشهاداً بالآية ، وليس في الأخبار إلّاأنّه يحدّ حدّ القذف والمفتري ، ولعلّه ، بل الظاهر أنّ ذلك الحدّ حدّ مصلحة لحفظ الأعراض ودرء الحدود ، ويؤيّد ذلك عدم إشارة الأخبار إلى توقّفه على مطالبة المقذوف ، ولا على سقوطه بعفوه . والتمسّك في مثل ذلك بآية القذف كما ترى ؛ فإنّ الشهادة من العادل في المحكمة ليس قذفاً ورمياً قطعاً ، والآية موردها الرامي . ويتفرّع على ذلك قبول شهادتهم فيما بعد ذلك . وبذلك يظهر حكم الفرع الأخير في هذه المسألة وحكم سائر المسائل المشابهة لها المرتضعة من ثدي واحد