والمرأة . وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان « 1 » .
( مسألة 1588 ) : لو قال : « زنيت بفلانة العفيفة » ، لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلّاإذا كرّرها أربعاً ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردّد ، والأشبه العدم « 2 » . نعم لو قال : « زنيت بها وهي - أيضاً - زانية بزنائي » فعليه حدّ القذف .
( مسألة 1589 ) : من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لايكلّف بالبيان ، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه . به وردت رواية صحيحة ، ولا بأس بالعمل بها « 3 » . وقيّده قوم بأن لا يزيد على المائة ، وبعض بأن لا ينقص عن ثمانين .
( مسألة 1590 ) : لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر ، سقط الرجم ، ولو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط بالإنكار . والأحوط إلحاق القتل بالرجم ، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل .
( مسألة 1591 ) : لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب ، كان للإمام عليه السلام عفوه أو إقامة الحدّ عليه
هامش
( 1 ) - بل يكفي ثقتان
( 2 ) - لكنّ الظاهر ثبوت التعزير عليه بإيذائه الامرأة لهتك عرضها عرفاً
( 3 ) - لكنّه محلّ تأمّل وإشكال ، بل منع ؛ لكونها مخالفة للقواعد الكثيرة المسلّمة ، وقابلية مثل الرواية الواحدة الصحيحة للتصرّف في تلك القواعد مشكل ، بل ممنوع ؛ لعدم بناء العقلاء في حجّية مثلها في مثل ذلك ، وإن أبيت عن عدم البناء فلا أقلّ من الشكّ ، وهو كافٍ في عدم الحجّية . ومن أراد الاطّلاع على تلك المخالفات فعليه مراجعة الكتب الفقهية المفصّلة الاستدلالية لاسيّما « مجمع الفائدة والبرهان » . ( مجمع الفائدة والبرهان 13 : 32 )
هذا ، مع أنّ مقتضى إطلاق الرواية الضرب وإن انجرّ إلى موته ، ومع ما قد يقال من عدم العموم فيها وأنّها تكون قضيّة شخصية وقضيّة في واقعة