تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
تامّة ، أو جامعها فيما بين الفخذين ، أو بما دون الحشفة ، أو ما دون قدرها في المقطوعة مع الشك في حصول الدخول ، لم يكن محصناً ولا المرأة محصنة ، والظاهر عدم اشتراط الإنزال ، فلو التقى الختانان تحقّق ، ولا يشترط سلامة الخصيتين . الثاني : أن يكون الواطئ بأهله بالغاً على الأحوط « 1 » ، فلا إحصان مع إيلاج الطفل وإن كان مراهقاً ، كما لا تحصن المرأة بذلك ، فلو وطئها وهو غير بالغ ثمّ زنى بالغاً ، لم يكن محصناً على الأحوط ولو كانت الزوجيّة باقية مستمرّة . الثالث : أن يكون عاقلًا حين الدخول بزوجته على الأحوط فيه ، فلو تزوّج في حال صحّته ولم يدخل بها حتّى جُنّ ثمّ وطئها حال الجنون ، لم يتحقّق الإحصان على الأحوط . الرابع : أن يكون الوطء في فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو ملك اليمين ، فلايتحقّق الإحصان بوطء الزنا ولا الشبهة ، وكذا لايتحقّق بالمتعة ، فلو كان عنده متعة يروح ويغدو عليها لم يكن محصناً . الخامس : أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه ويروح إذا شاء ، فلو كان بعيداً وغائباً لايتمكّن من وطئها فهو غير محصن . وكذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع ؛ من حبسه أو حبس زوجته ، أو كونها مريضة لا يمكن له وطؤها ، أو منعه ظالم عن الاجتماع بها ، ليس محصناً . السادس : أن يكون حُرّاً « 2 » .
هامش
( 1 ) - على الأحوط المأمور به شرعاً وعقلًا من باب الاحتياط في الدم والشبهة الدارئة للحدّ ولزوم التخفيف فيه ، لاسيّما فيما كان منجرّاً إلى القتل والرجم . وبالجملة الاحتياط في المورد يكون من باب الفتوى بالاحتياط عن دليل واجتهاد ، لا الاحتياط في الفتوى ومن باب عدم الدليل الذي ليس بفتوى حقيقة ( 2 ) - ولا يخفى أنّ اشتراط الحرّية في الإحصان والرجم إرفاق على المملوك وغير الحرّ ، ومناسب مع التخفيف في الحدود والدماء . ويظهر ذلك أيضاً من المقدّس الأردبيلي في شرحه على « الإرشاد » حيث قال : « وأمّا الحرّية فيدلّ على اعتبارها ، الاعتبار ، من أنّ تغليظ العقوبة ، إنّما هو باعتبار تغليظ العمل ، فلمّا كان من الحرّ أغلظ - لشرف نفسه وتسهيل أمره - لعدم يد عليه - بخلاف المملوك فيهما - فتناسب ذلك التخفيف بالنسبة إلى الحرّ ، فتأمّل » . ( مجمع الفائدة والبرهان 13 : 16 ) ولقد أجاد في استناده إلى الاعتبار العقلائي والعقلي الذي يكون حجّة ، وما لا اعتبار به من الاعتبار فهو ما لا يكون كذلك ، بل يكون استحسانيّاً وظنّيّاً