الرابع : العدالة ، وهي الملكة الرادعة عن معصية اللَّه تعالى « 1 » . فلا تقبل شهادة الفاسق ، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة ، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى ، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلّامع التوبة وظهور العدالة .
( مسألة 1526 ) : لا تقبل « 2 » شهادة كلّ مخالف في شيء من أصول العقائد ، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضروريّاً من الإسلام - كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما - وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة . وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة .
( مسألة 1527 ) : لا تقبل شهادة القاذف - مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف - إلّاإذا تاب ، وحدّ توبته أن يُكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو عندهما ، وإن كان صادقاً واقعاً يورّي في تكذيبه نفسه ، فإذا كذّب نفسه وتاب تقبل شهادته إذا صلح « 3 » .
( مسألة 1528 ) : اتّخاذ الحمام للُانس وإنفاذ الكتب والاستفراخ والتطيير واللعب ليس
هامش
( 1 ) - هذا التفسير تامّ بالنسبة إلى إمام الجماعة للصلاة مطلقاً ، وأمّا العدالة المعتبرة في باب الشهادة فليست بأزيد من معناها العرفي واللغوي ، وهي الاعتدال والاستقامة ، وحيث إنّ الاعتدال والاستقامة في كلّ مورد بحسبه وبما يناسبه ، فالمقدار اللازم من الاعتدال في باب الشهادة هو الاعتدال والاستقامة في الإخبار والشهادة المساوق للوثاقة المعتبرة في حجّية خبر الواحد ، لا المطلق منها ؛ لأنّه المتفاهم من اعتبارها في المقام ، ولعدم الدليل على أزيد من ذلك . وبذلك يظهر عدم المحلّ للتفريع بقوله : لاتقبل شهادة الفاسق
( 2 ) - مرّ قبول شهادة المخالف في بيان شرطية الثالث ، ومرّ أنّ المعتبر هو الوثاقة في الشهادة ، ولذلك تقبل شهادة أهل كلّ ملّة على أهل تلك الملّة ، وعدم قبوله بالنسبة إلى أهل ملّة أخرى كان لدليل خاصّ ، كما مرّ
( 3 ) - وصار ثقة