تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بحرام . نعم اللعب بها مكروه . فتُقبل شهادة « 1 » المتّخذ واللاعب بها . وأمّا اللعب بالرهان فهو قمار حرام لا تقبل شهادة من فعل ذلك . ( مسألة 1529 ) : لا تردّ شهادة أرباب الصنائع المكروهة « 2 » ، كبيع الصرف وبيع الأكفان وصنعة الحجامة والحياكة ونحوها ، ولا شهادة ذوي العاهات الخبيثة « 3 » كالأجذم والأبرص . الخامس : طيب المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا وإن أظهر الإسلام وكان عادلًا « 4 » . وهل تقبل شهادته في الأشياء اليسيرة ؟ قيل : نعم ، والأشبه لا . وأمّا لو جهلت حاله فإن كان مُلحقاً بفراش تقبل شهادته وإن أنالته الألسن ، وإن جهلت مطلقاً ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال . السادس : ارتفاع التهمة لا مطلقاً ، بل الحاصلة من أسباب خاصّة ، وهي أمور « 5 » : منها : أن يجرّ بشهادته نفعاً له - عيناً أو منفعة أو حقّاً - كالشريك فيما هو شريك فيه ، وأمّا في غيره فتقبل شهادته . وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه بمال يتعلّق دينه به ، بخلاف غير المحجور عليه ، وبخلاف مال لم يتعلّق حجره به . والوصيّ والوكيل إذا كان لهما زيادة أجر بزيادة المال ، بل وكذا فيما كان لهما الولاية عليه وكانا مدّعيين بحقّ ولايتهما ، وأمّا عدم القبول مطلقاً منهما ففيه تأمّل . وكشهادة الشريك لبيع الشقص الذي فيه له الشفعة ، إلى غير ذلك من موارد جرّ النفع . ومنها : إذا دفع بشهادته ضرراً عنه ، كشهادة العاقلة بجرح شهود الجناية
هامش
( 1 ) - قبول شهادة اللاعب بها باللعب المتعارف في زماننا هذا ممّا يكون مخالفاً للمروّة ، محلّ إشكال ومانع عن كشف الوثاقة ، فالظاهر عدم القبول ( 2 ) - على فرض كراهيّتها في الشرع ، ومرّ في كتاب التجارة عدم الدليل على كراهة مثل الموارد المذكورة ، وأمّا النهي الوارد فيها فعلى تمامية سنده إرشادي ( 3 ) - في التعبير عنها بالخبيثة ما لا يخفى ؛ فإنّ العاهة عاهة من دون تفاوت بين العاهات ( 4 ) - على الأحوط فيه وفي الفرع التالي ( 5 ) - أسبابها ليست منحصرة في تلك الأمور ؛ لعدم الخصوصية لها ، بل المناط التهمة الموجودة في أمثالها ، فالزوجة الخائفة من زوجها في الشهادة له متّهمة ، ومثلها كلّ خائف من المشهود له
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 450 | الشيخ يوسف الصانعي