خطأً « 1 » ، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين .
ومنها : أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه ، وتقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق . وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك .
ومنها : السؤال بكفّه ، والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور ، وكان السؤال حرفة وديدناً له . وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلايمنع من قبول شهادته .
ومنها : التبرّع بالشهادة في حقوق الناس ، فإنّه يمنع عن القبول في قول معروف « 2 » ، وفيه تردّد . وأمّا في حقوق اللَّه - كشرب الخمر والزنا - وللمصالح العامّة ، فالأشبه القبول « 3 » .
( مسألة 1530 ) : النسب لا يمنع عن قبول الشهادة « 4 » ، كالأب لولده وعليه ، والولد لوالده . والأخ لأخيه وعليه ، وسائر الأقرباء بعضها لبعض وعليه . وهل تقبل شهادة الولد على والده ؟ فيه تردّد « 5 » . وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها وعليها ، وشهادة الزوجة لزوجها
هامش
( 1 ) - كون هذه من موارد التهمة مبنيّ على المعروف ؛ من كون دية الخطأ على العاقلة
( 2 ) - منصور ؛ لكون الحرص على أدائها موجباً لصيرورته متّهماً بشهادته زوراً للمدّعي أو لنفسه ، لكسب الشخصية في كلامه . نعم لو كان التبرّع لاعتقاده أنّ التأخير كتمان للشهادة ، أو لزعمه أنّ الإحضار لأجل الشهادة قبل استشهاد الحاكم كافٍ في الأداء ، أو غيرهما ممّا يرفع التهمة ، فلا مانع عن قبول شهادته
( 3 ) - بل الأظهر عدم القبول ؛ لوجود التهمة فيهما أيضاً ، هذا مع أنّ باب حقوق اللّه مثل شرب الخمر والزنا على التخفيف ، ودرء الحدّ بالشبهة
( 4 ) - لكنّ القبول في جميع موارد المسألة من النسب أو الزوجية في الشهادة للآخر ، مشروط بضمّ الضميمة ؛ وفاقاً للشيخ في « النهاية » ، ( النهاية : 330 ) وقضاءً للجمع بين الأخبار المطلقة والمقيّدة في بعض موارد المسألة ، هذا مضافاً إلى إلغاء الخصوصية ، فإنّ الضميمة الواردة في الأخبار إنّما هي لرفع الشبهة وتهمة تأثير القرابة والزوجية ، وإلَّا فلا خصوصية لمثل الأخ أو الزوجة
( 5 ) - مرتفع بظهور قوله تعالى : « ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أنْفُسِكُمْ أوْ الْوالِدَيْنِ والأقْرَبينَ » ( النساء ( 4 ) : 135 ) في حجّية شهادته عليه وعلى الوالد ، فالأقوى فيه ؛ أخذاً بظهور الآية وعمومات الشهادة وإطلاقاتها ، القبول