طريق لي » أو « يعسر عليّ » لا يجب عليه الفحص ، ويحكم على طبق البيّنة ، ولو استمهله لإحضار الجارح ، فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام ، أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك ، أو لا يجب وله الحكم ، أو وجب عليه الحكم فإن أتى بالجارح ينقضه ؟ وجوه ، لا يبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف ، ولو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة .
( مسألة 1445 ) : لو أقام البيّنة على حقّه ولم يعرفهما الحاكم بالعدالة ، فالتمس المدّعي أن يحبس المدّعى عليه حتّى يثبت عدالتهما ، قيل : يجوز حبسه ، والأقوى عدم الجواز ، بل لا يجوز مطالبة الكفيل منه « 1 » ، ولا تأمين المدّعى به ، أو الرهن في مقابل المدّعى به .
( مسألة 1446 ) : لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم ، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض ، وكذا لو تبيّن فسقهما بعد الشهادة وقبل الحكم على الأشبه .
( مسألة 1447 ) : الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل ، ولا يعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم « 2 » ، بل لا يبعد الكفاية إلّامع العلم باختلاف مذهبهما . ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما ، ولا يشترط ضمّ مثل : أنّه مقبول الشهادة ، أو مقبولها لي وعليّ ، ونحو ذلك في التعديل ولا مقابلاته في الجرح .
( مسألة 1448 ) : لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل ؛ بأن قالت إحداهما : « إنّه عادل » وقالت الأخرى : « إنّه فاسق » ، أو قالت إحداهما : « كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا » وقالت الأخرى : « إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان » سقطتا ، فعلى المنكر اليمين . نعم لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها ؛ فإن كانت عدالةً حكم على طبق الشهادة ، وإن كانت فسقاً تطرح وعلى المنكر اليمين .
( مسألة 1449 ) : يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة ، ولا يكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظنّ ، ولا الاعتماد على البيّنة أو
هامش
( 1 ) - في إطلاقه منع ، والأقوى - بعد ما كانت الدعوى مسموعة - جواز مطالبة الكفيل ومايتلوها من التأمين والرهن فيما يحتمل الفرار أو الاختفاء أو نحوهما ، ممّا يوجب الضرر على المدّعي ، بل جواز الحبس مع انحصار طريق دفع الضرر به لا يخلو عن وجه
( 2 ) - دون ما علم المخالفة في مذهبهما ، أو شكّ فيها ، فلابدّ فيهما من ذكر السبب