الاستصحاب . وكذا في الشهادة بالجرح لابدّ من العلم بفسقه ، ولا يجوز الشهادة اعتماداً على البيّنة أو الاستصحاب . نعم يكفي الثبوت التعبّدي - كالثبوت بالبيّنة ، أو الاستصحاب ، أو حسن الظاهر - لترتيب الآثار ، فيجوز للحاكم الحكم اعتماداً على شهادة من ثبتت عدالته بالاستصحاب أو حسن الظاهر الكاشف تعبّداً « 1 » أو البيّنة .
( مسألة 1450 ) : لو شهد الشاهدان بحسن ظاهره فالظاهر جواز الحكم بشهادته ، بعد كون حسن الظاهر كاشفاً تعبّداً عن العدالة .
( مسألة 1451 ) : لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرّد مشاهدة ارتكاب كبيرة ؛ ما لم يعلم أنّه على وجه المعصية ولا يكون له عذر ، فلو احتمل أنّ ارتكابه لعذر لا يجوز جرحه ولو حصل له ظنّ بذلك بقرائن مفيدة له .
( مسألة 1452 ) : لو رضي المدّعى عليه بشهادة الفاسقين أو عدل واحد لا يجوز للحاكم الحكم ، ولو حكم لايترتّب عليه الأثر .
( مسألة 1453 ) : لا يجوز للحاكم أن يحكم بشهادة شاهدين لم يحرز عدالتهما عنده ؛ ولو اعترف المدّعى عليه بعدالتهما لكن أخطأهما في الشهادة .
( مسألة 1454 ) : لو تعارض الجارح والمعدّل سقطا وإن كان شهود أحدهما اثنين والآخر أربعة « 2 » ؛ من غير فرق بين أن يشهد اثنان بالجرح وأربعة بالتعديل معاً ، أو اثنان بالتعديل
هامش
( 1 ) - المقابل للتقييد بحصول الظنّ الشخصي في الحجّية ، وإلّا فحسن الظاهر المعتبر بصحيحة ابن أبي يعفور ، ( وسائل الشيعة 27 : 391 / 1 ) أمارة عقلائية معتبرة بالظنّ النوعي ، فحجّية حسن الظاهر وأماريّته إمضائية لاتأسيسية
( 2 ) - عدم التساقط والترجيح بالأكثرية غير بعيد ؛ لصحيح أبي بصير ( وسائل الشيعة 27 : 249 / 1 ) الدالّ على الترجيح بالأكثرية ، وضمّ الاستحلاف لأكثرهم بيّنةً غير منافٍ للترجيح ، فإنّ الحقّ والترجيح في باب القضاء إنّما يكون بجعل الشخص منكِراً ، وخصوصية المورد ملغاة ببناء العقلاء والعرف على الترجيح بالأكثرية في باب الحجج ، مبنيّاً على جريان أصالة عدم الخطأ في الأكثر دون الأقلّ مع التعارض ، لاسيّما فيما إذا شهد اثنان ، ثمّ بعد ذلك شهد اثنان آخران ، وعلى هذا فلا خصوصية للأربعة ، بل مع كون أحدهما ثلاثة أيضاً مقدّمة على الاثنين