تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وإحلاف المنكر ، فلايتعيّن عليه إقامتها ، ولو علم أنّها مقبولة عند الحاكم فهو مخيّر بين إقامتها وإحلاف المنكر ، ويستمرّ التخيير إلى يمين المنكر ، فيسقط - حينئذٍ - حقّ إقامة البيّنة ولو لم يحكم الحاكم . ولو أقام البيّنة المعتبرة وقبل الحاكم ، فهل يسقط التخيير أو يجوز العدول إلى الحلف ؟ وجهان ، أوجههما سقوطه . ( مسألة 1440 ) : لو أحضر البيّنة ، فإن علم أو شهدت القرائن بأنّ المدّعي بعد حضورها لم يرد إقامتها فليس للحاكم أن يسألها ، وإن علم أو شهدت الأحوال بإرادة إقامتها فله أن يسألها ، ولو لم يعلم الحال وشكّ في ذلك فليس للحاكم سؤال الشهود . نعم له السؤال من المدّعي : بأنّه أراد الإقامة أو لا . ( مسألة 1441 ) : إذا شهدت البيّنة فإن عرفهما الحاكم بالفسق طرح شهادتهما ، وكذا لو عرف بفقدهما بعض شرائط الشهادة ؛ ولو عرفهما بالعدالة وجامعيّتهما للشرائط قبل شهادتهما . وإن جهل حالهما توقّف واستكشف من حالهما ، وعمل بما يقتضيه . ( مسألة 1442 ) : إذا عرفهما بالفسق أو عدم جامعيّتهما للشرائط طرحهما من غير انتظار التزكية ، لكن لو ادّعى المدّعي خطأ الحاكم في اعتقاده تسمع منه ، فإن أثبت دعواه وإلّا فعلى الحاكم طرح شهادتهما . وكذا لو ثبت عدالتهما وجامعيّتهما للشرائط لم يحتج إلى التزكية ويعمل بعلمه ، ولو ادّعى المنكر جرحهما أو جرح أحدهما تقبل ، فإن أثبت دعواه أسقطهما ، وإلّا حكم . ويجوز للحاكم التعويل على الاستصحاب في العدالة والفسق . ( مسألة 1443 ) : إذا جهل الحاكم حالهما ، وجب عليه أن يبيّن للمدّعي أنّ له تزكيتهما بالشهود مع جهله به ، فإن زكّاهما بالبيّنة المقبولة « 1 » وجب أن يبيّن للمدّعى عليه أنّ له الجرح إن كان جاهلًا به ، فإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه ، وإن أقام البيّنة المقبولة على الجرح سقطت بيّنة المدّعي . ( مسألة 1444 ) : في صورة جهل الحاكم وطلبه التزكية من المدّعي لو قال : « لا طريق لي » ، أو قال : « لا أفعل » ، أو « يعسر عليّ » ، وطلب من الحاكم الفحص ، لا يجب عليه ذلك وإن كان له ذلك ، بل هو راجح . ولو طلب الجرح في البيّنة المقبولة من المدّعى عليه ولم يفعل ، وقال : « لا
هامش
( 1 ) - أو بغيرها من الحجج الشرعية