ثمّ بعد ذلك شهد اثنان آخران به ، ومن غير فرق بين زيادة شهود الجرح أو التعديل .
( مسألة 1455 ) : لا يشترط في قبول شهادة الشاهدين علم الحاكم باسمهما ونسبهما بعد إحراز مقبوليّة شهادتهما ، كما أنّه لو شهد جماعة يعلم الحاكم أنّ فيهم عدلين كفى في الحكم ، ولا يعتبر تشخيصهما بعينهما .
( مسألة 1456 ) : لا يشترط في الحكم بالبيّنة ضمّ يمين المدّعي ، نعم يُستثنى منه الدعوى على الميّت ، فيعتبر قيام البيّنة الشرعيّة مع اليمين الاستظهاري ، فإن أقام البيّنة ولم يحلف سقط حقّه . والأقوى عدم إلحاق الطفل والمجنون والغائب وأشباههم - ممّن له نحو شباهة بالميّت في عدم إمكان الدفاع لهم - به ، فتثبت الدعوى عليهم بالبيّنة من دون ضمّ يمين .
وهل ضمّ اليمين بالبيّنة منحصر بالدين ، أو يشمل غيره كالعين والمنفعة والحقّ ؟ وجهان ، لا يخلو ثانيهما عن قرب « 1 » . نعم لا إشكال في لحوق العين المضمونة على الميّت إذا تلفت مضمونة عليه .
فروع :
الأوّل : لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ ، فالظاهر أنّ ثبوت الحقّ محتاج إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة ، ومع عدم الحلف يسقط الحقّ . وإن كان الوارث متعدّداً لابدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه ، ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حقّ الحالف وسقط حقّ الناكل .
الثاني : لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا ؟ وجهان أوجههما وجوبه ، وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت .
الثالث : لو تعدّدت ورثة الميّت ، فادّعى شخص عليه وأقام البيّنة ، تكفي يمين
هامش
( 1 ) - بل قوّة ؛ قضاءً لعموم العلّة المنصوصة الواردة في خبر عبد الرحمن البصري ، « لأنّا لا ندري ، لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو بغير بيّنة قبل الموت ، فمن ثَمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة . . . » ، ( وسائل الشيعة 27 : 236 / 1 ) ولإلغاء الخصوصية عرفاً من الدين إلى غيره