يرجع عن ردّه قبل أن يحلف المدّعي ، وكذا للمدّعي أن يرجع عنه لو طلبه من المنكر قبل حلفه .
( مسألة 1435 ) : لو نكل المنكر فلم يحلف ولم يردّ ، فهل يحكم عليه بمجرّد النكول ، أو يردّ الحاكم اليمين على المدّعي ؛ فإن حلف ثبت دعواه وإلّا سقطت ؟ قولان ، والأشبه الثاني .
( مسألة 1436 ) : لو رجع المنكر الناكل عن نكوله ، فإن كان بعد حكم الحاكم عليه ، أو بعد حلف المدّعي المردود عليه الحلف ، لا يلتفت إليه ، ويثبت الحقّ عليه في الفرض الأوّل ، ولزم الحكم عليه في الثاني من غير فرق بين علمه بحكم النكول أو لا « 1 » .
( مسألة 1437 ) : لو استمهل المنكر في الحلف والردّ ليلاحظ ما فيه صلاحه ، جاز إمهاله بمقدار لايضرّ بالمدّعي ولا يوجب تعطيل الحقّ والتأخير الفاحش . نعم لو أجاز المدّعي جاز مطلقاً بمقدار إجازته .
( مسألة 1438 ) : لو قال المدّعي : « لي بيّنة » لا يجوز للحاكم إلزامه بإحضارها ، فله أن يحضرها أو مطالبة اليمين أو ترك الدعوى . نعم يجوز له « 2 » إرشاده بذلك أو بيان الحكم ؛ من غير فرق في الموضعين بين علمه وجهله .
( مسألة 1439 ) : مع وجود البيّنة للمدّعي يجوز له عدم إقامتها - ولو كانت حاضرة -
هامش
( 1 ) - كما في « الجواهر » ، مستدلّاً بقوله : « ليس في شيء ممّا وصل إلينا من الأدلّة وجوب العرض عليه ، بمعنى إعلامه حكم النكول ، والأصل البراءة ، فلا وجه لنقض الحكم حينئذٍ مع العِلم بحاله فضلًا عن دعواه الجهل ، خصوصاً بعد ملاحظة الاستصحاب وغيره » . ( جواهر الكلام 40 : 189 )
وفيه : أنّ جهله عذر ورافع لنفوذ حكم الحاكم عليه ، فلزوم القبول ونفوذ الحكم في حقّه ولو مع الجهل مشكل ، بل ممنوع ، ومعه لا يبقى محلّ لأصل البراءة عن وجوب الإعلام للحاكم ، ولا لاستصحاب بقاء الحكم أيضاً ، كما لا يخفى .
وما في بعض العبائر من عدم كون الجهل عذراً غير تامّ على المختار المحقّق في الأصول ، من عدم الفرق في عذرية الجهل بين التكليف والوضع . وعليه فوجوب الإعلام لرفع جهله هو الأظهر ، وبالأصل أوفق
( 2 ) - بل يجب مع جهل المدّعي