تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
واحدة ، بخلاف تعدّد ورثة المدّعي كما مرّ . الرابع : اليمين للاستظهار لابدّ وأن تكون عند الحاكم « 1 » ، فإذا قامت البيّنة عنده وأحلفه ثبت حقّه ، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث . الخامس : اليمين للاستظهار غير قابلة للإسقاط ، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط ، ولم يثبت حقّ المدّعي بالبيّنة بلا ضمّ الحلف « 2 » .

القول في الشاهد واليمين

( مسألة 1457 ) : لا إشكال في جواز القضاء في الديون بالشاهد الواحد ويمين المدّعي ، كما لا إشكال في عدم الحكم والقضاء بهما في حقوق اللَّه تعالى ، كثبوت الهلال وحدود اللَّه . وهل يجوز القضاء بهما في حقوق الناس كلّها حتّى مثل النسب والولاية والوكالة ، أو يجوز في الأموال وما يقصد به الأموال ، كالغصب والقرض والوديعة ، وكذا البيع والصلح والإجارة ونحوها ؟ وجوه « 3 » ، أشبهها الاختصاص بالديون . ويجوز القضاء في الديون بشهادة امرأتين مع يمين المدّعي . ( مسألة 1458 ) : المراد بالدين كلّ حقّ مالي في الذمّة بأيّ سبب كان ، فيشمل ما استقرضه ، وثمن المبيع ، ومال الإجارة ، ودية الجنايات ، ومهر الزوجة إذا تعلّق بالعهدة ، ونفقتها ، والضمان بالإتلاف والتلف إلى غير ذلك ، فإذا تعلّقت الدعوى بها أو بأسبابها لأجل إثبات الدين واستتباعها ذلك فهي من الدين ، وإن تعلّقت بذات الأسباب وكان الغرض نفسها لا تكون من دعوى الدين . ( مسألة 1459 ) : الأحوط تقديم الشاهد وإثبات عدالته ثمّ اليمين ، فإن قدّم اليمين ثمّ أقام الشاهد فالأحوط عدم إثباته ؛ وإن كان عدم اشتراط التقديم لا يخلو من قوّة .
هامش
( 1 ) - ليحكم به ، وإلّا مع رضى الورثة بيمينه ترفع الخصومة ( 2 ) - من حيث الميزان الشرعي في باب القضاء ، لكنّه جائز ونافذ من حيث رضا الوارث وسلطته على نفسه وماله ، ويكون مثل الإقرار على النفس ، فكلّ واحد من الورثة يجوز له إسقاطها بالنسبة إلى سهمه من الإرث دون سهم سائر الورثة ( 3 ) - أوجهها الأوّل ، وهو القضاء بهما في حقوق الناس