بالعسر « 1 » فالقول قوله « 2 » ، فإن جهل الأمران ففي كونه من التداعي أو تقديم قول مدّعي العسر تردّد ؛ وإن لا يبعد تقديم قوله « 3 » .
( مسألة 1424 ) : لو ثبت عسره ، فإن لم يكن له صنعة أو قوّة على العمل ، فلا إشكال في إنظاره إلى يساره . وإن كان له نحو ذلك ، فهل يُسلّمه الحاكم إلى غريمه ليستعمله أو يؤاجره ، أو أنظره وألزمه بالكسب لتأدية ما عليه ، ويجب عليه الكسب لذلك ، أو أنظره ولم يلزمه بالكسب ، ولم يجب عليه الكسب لذلك ، بل لو حصل له مال يجب أداء ما عليه ؟
وجوه ، لعلّ الأوجه أوسطها « 4 » . نعم لو توقّف إلزامه بالكسب على تسليمه إلى غريمه يسلّمه إليه ليستعمله .
( مسألة 1425 ) : إذا شكّ في إعساره وإيساره وطلب المدّعي حبسه إلى أن يتبيّن الحال حبسه الحاكم « 5 » ، وإذا تبيّن إعساره خلّي سبيله وعمل معه كما تقدّم ، ولا فرق في ذلك وغيره بين الرجل والمرأة ، فالمرأة المماطلة يعمل معها نحو الرجل المماطل ، ويحبسها الحاكم كما يحبس الرجل إلى تبيّن الحال .
( مسألة 1426 ) : لو كان المديون مريضاً يضرّه الحبس ، أو كان أجيراً للغير قبل حكم الحبس عليه ، فالظاهر عدم جواز حبسه .
هامش
( 1 ) - ولم يكن أصل الدعوى مالًا ، كالقرض ونحوه
( 2 ) - أيمع اليمين على حسب قاعدة « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر »
( 3 ) - بناءً على مبنى الماتن ، وأمّا على المختار فيما ادّعى عروض الإعسار بعد كونه مسبوقاً باليسار ، فمقتضى القاعدة والأخبار التأمين عليه ، ومع عدمه الحبس حتّى يتبيّن الحال
( 4 ) - بل الأقوى
( 5 ) - مع انحصار طريق التأمين به ، كما مرّ وجهه