وجوبه إلّاإذا توقّف عليه استنقاذ حقّه . وحينئذٍ هل يجوز له مطالبة الأجر أم لا ؟ الأحوط ذلك وإن لا يبعد الجواز . كما لا إشكال في جواز مطالبة قيمة القرطاس والمداد . وأمّا مع عدم التوقّف فلا شبهة في شيء منها . ثمّ إنّه لم يكتب حتّى يعلم اسم المحكوم عليه ونسبه على وجه يخرج عن الاشتراك والإبهام . ولو لم يعلم لم يكتب إلّامع قيام شهادة عدلين « 1 » بذلك ، ويكتب مع المشخّصات النافية للإيهام والتدليس ، ولو لم يحتج إلى ذكر النسب وكفى ذكر مشخّصاته اكتفى به .
( مسألة 1422 ) : لو كان المُقرّ واجداً الزم بالتأدية ، ولو امتنع أجبره الحاكم ، وإن ماطل وأصرّ على المماطلة ، جازت عقوبته بالتغليظ بالقول حسب مراتب الأمر بالمعروف ، بل مثل ذلك جائز لسائر الناس « 2 » ، ولو ماطل حبسه الحاكم حتّى يؤدّي ما عليه ، وله أن يبيع ماله إن لم يمكن إلزامه ببيعه . ولو كان المقرّ به عيناً يأخذها الحاكم بل وغيره « 3 » من باب الأمر بالمعروف ، ولو كان ديناً أخذ الحاكم مثله في المثليّات وقيمته في القيميّات بعد مراعاة مستثنيات الدين ، ولا فرق بين الرجل والمرأة فيما ذكر .
( مسألة 1423 ) : لو ادّعى المقرّ الإعسار وأنكره المدّعي ، فإن كان مسبوقاً باليسار « 4 » فادّعى عروض الإعسار « 5 » فالقول قول منكر العسر ، وإن كان مسبوقاً
هامش
( 1 ) - بل ثقتين
( 2 ) - الظاهر عدم الجواز ؛ لكون العقوبة محتاجة إلى الدليل ، وهو مفقود بالنسبة إلى سائر الناس ، وأدلّة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مختصّة بما كانا معروفين وجائزين كالنصيحة والإرشاد وقطع الرابطة
( 3 ) - دون غيره ؛ لعدم الدليل عليه
( 4 ) - أو كان أصل الدعوى مالًا ، كالقرض ونحوه
( 5 ) - فإن أثبت الإعسار بالحجّة فبها ونعمت ، وإلّا فعليه التأمين بالمال ونحوه ؛ حفظاً لحقّ المدّعي ، ومع عدمه فيحبس حتّى يتبيّن الحال ويثبت إعساره ، كما هو المحكي عن الأكثر ؛ لظهور الأخبار في الحبس حتّى يتبيّن إعساره .
وبما أنّ الظاهر كون الحبس طريقاً للاحتياط بالنسبة إلى حفظ حقّ المدّعي ، فلذلك يقدّم التأمين عليه ؛ لكون الحبس إيذاءً وعقوبة ، فلايصار إليه إلّامع عدم إمكان الحفظ والاحتياط بغيره .
وما في المتن من كون القول قول منكر العسر المستلزم لحلفه على بقاء المال وعدم إعساره ، كما هو صريح « التذكرة » . ( تذكرة الفقهاء 2 : 58 )
ففيه : أنّ عمومات الحلف على المنكر مخصّصة ، بل محكومة بما مرّ من ظهور الأخبار في الحبس في الدين ، فإن تبيّن الإفلاس خلّي سبيله