تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
الناس ، جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللَّه ، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم ، ويؤخذ المال على ما تقدّم « 1 » . ( مسألة 1417 ) : لو تمّت الدعوى من المدّعي ، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره ، ولا يجوز التأخير غير المتعارف . ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه .

فصل : في جواب المدّعى عليه

المدّعى عليه : إمّا أن يسكت عن الجواب ، أو يقرّ ، أو ينكر ، أو يقول : « لا أدري » ، أو يقول : « أدّيت » ، ونحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدّعي .

القول في الجواب بالإقرار

( مسألة 1418 ) : إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ - عيناً أو ديناً - وكان جامعاً لشرائط الإقرار وحكم الحاكم ألزمه به ، وانفصلت الخصومة ، ويترتّب عليه لوازم الحكم ، كعدم جواز نقضه ، وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر ، وعدم جواز سماع الحاكم دعواه ، وغير ذلك . ولو أقرّ ولم يحكم فهو مأخوذ بإقراره ، فلا يجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلّابإذن المقرّ له ، وجاز لغيره إلزامه « 2 » ، بل وجب من باب الأمر بالمعروف . وكذا الحال لو قامت
هامش
( 1 ) - وأمّا التعازير الحكومية للنظم في المجتمع وحفظ حقوق الأفراد من دون ارتباط له بالعرض والناموس أصلًا ، فالظاهر كون الغائب فيها كالغائب في حقوق الناس ؛ لاختصاص أدلّة الدرء والتخفيف بمثل حدّ الزنا واللواط والتعزير فيما يكون مربوطاً بالعرض والناموس ، ويكون حقّاً خالصاً للّه تعالى ، دون التعازير المشروعة بالشرع أو القانون للنظم في المجتمع وحفظ حقوق الناس . هذا بحسب الأصل وإطلاق القانون ، وإلّا فالمتّبع كيفية الوضع والتشريع في كيفية الإجراء كأصله ( 2 ) - محلّ تأمّل وإشكال ؛ لاستلزامه التصرّف في شؤون الناس وسلطتهم ممّا يكون حراماً وغير جائز إلّاللحكومة ، أو لها ولمن له الحقّ دون غيرهما . وبذلك يظهر الكلام في وجوبه من باب الأمر بالمعروف ، فإنّه لابدّ وأن يكون بنفسه معروفاً ، كما لا يخفى ، ومرّ تفصيله في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 419 | الشيخ يوسف الصانعي