تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
البيّنة على حقّه من جواز ترتيب الأثر على البيّنة ، وعدم جواز التصرّف إلّابإذن من قامت على حقّه . نعم في جواز إلزامه أو وجوبه مع قيام البيّنة - من باب الأمر بالمعروف - إشكال « 1 » ؛ لاحتمال أن لا يكون الحقّ عنده ثابتاً ولم تكن البيّنة عنده عادلة ، ومعه لا يجوز أمره ونهيه ، بخلاف الثبوت بالإقرار . ( مسألة 1419 ) : بعد إقرار المدّعى عليه ليس للحاكم « 2 » على الظاهر الحكم إلّابعد طلب المدّعي ، فإذا طلب منه يجب عليه الحكم فيما يتوقّف استيفاء حقّه عليه على الأقوى ، ومع عدم التوقّف على الأحوط ، بل لا يخلو من وجه . وإذا لم يطلب منه الحكم أو طلب عدمه فحكم الحاكم ، ففي فصل الخصومة به تردّد « 3 » . ( مسألة 1420 ) : الحكم : إنشاء ثبوت شيء ، أو ثبوت شيء على ذمّة شخص ، أو الإلزام بشيء ، ونحو ذلك . ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل اللازم الإنشاء بكلّ ما دلّ على المقصود - كأن يقول : « قضيتُ » أو « حكمتُ » أو « ألزمتُ » أو « عليك دين فلان » أو « هذا الشيء لفلان » ، وأمثال ذلك - من كلّ لغة كان إذا أريد الإنشاء ، ودلّ اللفظ بظاهره عليه ولو مع القرينة . ( مسألة 1421 ) : لو التمس المدّعي أن يكتب له صورة الحكم أو إقرار المُقرّ ، فالظاهر عدم
هامش
( 1 ) - الظاهر عدم الإشكال فيه زائداً على ما مرّ في الإقرار ؛ لعدم الفرق بين البيّنة والإقرار في الأخذ بهما ، لا من جهة الاحتمال المذكور في المتن ولا لغيره ؛ لعموم ما دلّ على حجّية شهادة العدول في الدعاوي وغيرها ، بل لعلّ حكومة الحاكم بها لذلك أيضاً . نعم لو لم‌تثبت عدالتها لم‌يجز الأخذ بها في الظاهر ؛ لعدم ثبوت ما هو الحجّة شرعاً ، وهذا بخلاف الإقرار ، لعدم اعتبار إحراز عدالة المقرّ في حجّيّته ( 2 ) - على ما عن « المبسوط » ، لكنّ الأقوى جوازه ، وهو الظاهر من الأصحاب ؛ لأنّ مقتضى الأدلّة بعد الرجوع إلى الحاكم للمرافعة جواز تصدّيه لها بجميع كيفياتها من دون حاجة إلى السؤال من المدّعي أو المدّعى عليه . ( المبسوط 8 : 158 ) ( 3 ) - فيما طلب عدمه . نعم للحاكم عدم سماع دعوى المدّعى بعد ذلك في هذه الدعوى ، وأمّا فيما لم‌يطلب منه فحكمه نافذ ؛ لكونه جائزاً ، كما مرّ