تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
عدم السماع من غير الجازم . ( مسألة 1414 ) : لو ادّعى اثنان - مثلًا - بأنّ لأحدهما على أحد كذا تسمع ، وبعد الإثبات على وجه الترديد يقرع بينهما « 1 » . ( مسألة 1415 ) : لا يشترط في سماع الدعوى حضور المدّعى عليه في بلد الدعوى ، فلو ادّعى على الغائب من البلد ؛ سواء كان مسافراً ، أو كان من بلد آخر - قريباً كان أو بعيداً - تسمع ، فإذا أقام البيّنة حكم القاضي على الغائب ، ويردّ عليه ما ادّعى إذا كان عيناً ، ويباع من مال الغائب ويؤدّى دينه إذا كان ديناً . ولا يدفع إليه إلّامع الأمن من تضرّر المدّعى عليه لو حضر وقضي له ؛ بأن يكون المدّعي مليّاً أو كان له كفيلٌ « 2 » . وهل يجوز الحكم لو كان غائباً وأمكن إحضاره بسهولة ، أو كان في البلد وتعذّر حضوره بدون إعلامه ؟ فيه تأمّل « 3 » . ولا فرق في سماع الدعوى على الغائب بين أن يدّعي المدّعي جحود المدّعى عليه وعدمه . نعم لو قال : « إنّه مقرّ ولا مخاصمة بيننا » فالظاهر عدم سماع دعواه ، وعدم الحكم . والأحوط عدم الحكم على الغائب إلّابضمّ اليمين . ثمّ إنّ الغائب على حجّته ، فإذا حضر وأراد جرح الشهود أو إقامة بيّنة معارضة ، يقبل منه لو قلنا بسماع بيّنته . ( مسألة 1416 ) : الظاهر اختصاص جواز الحكم على الغائب بحقوق الناس ، فلا يجوز الحكم عليه في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا ، ولو كان في جنايةٍ حقوق الناس وحقوق اللَّه ، كما في السرقة ، فإنّ فيها القطع وهو من حقوق اللَّه ، وأخذ المال وردّه إلى صاحبه وهو من حقوق
هامش
( 1 ) - بل يوزِّع بينهما ، كما مرّ ( 2 ) - أو غيرهما ممّا يوجب الأمن من تضرُّر المدّعى عليه ، وما في مرسل جميل وخبر ابن مسلم ( وسائل الشيعة 27 : 294 و 295 / 1 ) من تقييد الدفع بكونه مليّاً أو بكفلاء مع عدم الملاءة ، فالظاهر ، بل المقطوع أنّه من باب المثال والمصداق ، لا الموضوعية والخصوصية . وعليه فلا اعتبار بالملاءة فيما لم‌تكن موجبة للأمن لبعض الخصوصيات من حيث الأزمنة والأمكنة والأفراد ، كما لا يخفى ( 3 ) - بل منع