تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
فتسمع فيهما ، وجوه ، الأوجه الأخير . فحينئذٍ لو أقرّ المدّعى عليه أو قامت البيّنة فهو ، وإن حلف المدّعى عليه سقطت الدعوى ، ولو ردّ اليمين لا يجوز للمدّعي الحلف ، فتتوقّف الدعوى ، فلو ادّعى بعده جزماً أو عثر على بيّنة ورجع إلى الدعوى تُسمع منه . التاسع : تعيين المدّعى عليه ، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين لم تسمع على قول ، والظاهر سماعها ؛ لعدم خلوّها عن الفائدة ؛ لإمكان إقرار أحدهما لدى المخاصمة ، بل لو أقيمت البيّنة على كون أحدهما مديوناً - مثلًا - فحكم الحاكم بأنّ الدين على أحدهما ، فثبت بعد براءة أحدهما ، يحكم بمديونيّة الآخر ، بل لا يبعد بعد الحكم الرجوع إلى القرعة « 1 » ، فيفرّق بين ما علما أو علم أحدهما باشتغال ذمّة أحدهما فلا تأثير فيه ، وبين حكم الحاكم لفصل الخصومة ، فيقال بالاقتراع . ( مسألة 1412 ) : لا يشترط في سماع الدعوى ذكر سبب استحقاقه ، فتكفي الدعوى بنحو الإطلاق من غير ذكر السبب ؛ سواء كان المدّعى به عيناً أو ديناً أو عقداً من العقود . نعم في دعوى القتل اشترط بعض « 2 » لزوم بيان أنّه عن عمد أو خطأ ، بمباشرة أو تسبيب ، كان هو قاتلًا أو مع الشركة . ( مسألة 1413 ) : لو لم يكن جازماً فأراد الدعوى على الغير ، لابدّ أن يبرزها بنحو ما يكون من الظنّ أو الاحتمال ، ولا يجوز إبرازها بنحو الجزم « 3 » ليقبل دعواه ؛ بناء على
هامش
( 1 ) - الظاهر التوزيع ؛ قضاءً لما هو الحجّة في أمثال تلك الموارد من حكم العقلاء به ، ومعها فلا محلّ للقرعة ، كما لا يخفى ( 2 ) - لكنّ الأقوى عدم الاشتراط ، وكفاية الإجمال في السماع ، كغيرها من الدعاوي حتّى مع استفصاله الحاكم وعدم عِلمه بالتفصيل ؛ فإنّ مقتضى النصوص الدالّة على أنّه لا يبطل دم امرئٍ مسلم ، ثبوت الدية في كلّي القتل بعد ثبوته ، وتمام الكلام في محلّه ( 3 ) - لا يبعد جوازه ، وفاقاً لظاهر « المسالك » ، تبعاً ل « غاية المراد » ؛ لعدم الوجه لحرمته إلَّاكونه كذباً وتدليساً على ما ذكره « الجواهر » . ( مسالك الأفهام 13 : 437 ؛ غاية المراد 4 : 30 ؛ جواهر الكلام 40 : 152 ) لكنّ الظاهر قصور أدلّة حرمتهما لمثل ذلك المورد ممّا لا يوجب ضرراً على أحد ولا موجباً لتخلّق النفس بهاتين الرذيلتين ، وعلى عدم القصور فالظاهر استثناؤهما لمصلحة أخذ الحقّ ولو كان محتملًا
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 417 | الشيخ يوسف الصانعي