تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
أو إحلاف من يكون كاذباً في نظره . نعم يجوز له عدم التصدّي للقضاء في هذه الصورة مع عدم التعيّن عليه . ( مسألة 1407 ) : لو ترافعا إليه في واقعة قد حكم فيها سابقاً ، يجوز أن يحكم بها على طبقه فعلًا إذا تذكّر حكمه وإن لم يتذكّر مستنده ، وإن لم يتذكّر الحكم فقامت البيّنة عليه جاز له الحكم ، وكذا لو رأى خطّه وخاتمه وحصل منهما القطع أو الاطمئنان به « 1 » . ولو تبدّل رأيه فعلًا مع رأي سابقه الذي حكم به ، جاز تنفيذ حكمه « 2 » إلّامع العلم بخلافه ؛ بأن يكون حكمه مخالفاً لحكم ضروريّ أو إجماع قطعيّ ، فيجب عليه نقضه . ( مسألة 1408 ) : يجوز للحاكم تنفيذ حكم من له أهليّة القضاء من غير الفحص عن مستنده ، ولا يجوز له الحكم في الواقعة مع عدم العلم بموافقته لرأيه ، وهل له الحكم مع العلم به ؟ الظاهر أنّه لا أثر لحكمه بعد حكم القاضي الأوّل بحسب الواقعة . وإن كان قد يؤثّر في إجراء الحكم كالتنفيذ فإنّه أيضاً غير مؤثّر في الواقعة وإن يؤثّر في الإجراء أحياناً . ولا فرق في جواز التنفيذ بين كونه حيّاً أو ميّتاً ، ولابين كونه باقياً على الأهليّة أم لا ؛ بشرط أن لا يكون إمضاؤه موجباً لإغراء الغير بأنّه أهل فعلًا . ( مسألة 1409 ) : لا يجوز إمضاء الحكم الصادر من غير الأهل ؛ سواء كان غير مجتهد « 3 » أو
هامش
( 1 ) - لكون العلم كذلك علماً عادياً ( 2 ) - وتوهُّم أنّ التنفيذ كذلك فعلًا حكم بغير ما أنزل اللّه ، من جهة أنّ الحجّة الموجبة لتبدُّل الرأي موجبة لكون السابق حكماً بغير ما أنزل اللّه ، مدفوع بما مرّ من أنّ الممنوع في الكتاب هو الحكم بالهوى وبأحكام الجاهلية وبغير المرتبطة بالشرع ، ومن المعلوم عدم كون الحكم على طبق الحكم الأوّل كذلك ، كما لا يخفى . ومع التدبُّر في ذلك يظهر جواز حكم الحاكم على فتوى غيره ، ممّا يكون مخالفاً لفتواه أو لفتوى مقلّده أيضاً ( 3 ) - غير عالم بقوانين القضاء ، كما مرّ