والعدالة « 1 » ، والاجتهاد المطلق « 2 » ، والذكورة ، وطهارة المولد ، والأعلميّة « 3 » ممّن في البلد أو ما يقربه على الأحوط . والأحوط أن يكون ضابطاً غير غالب عليه النسيان ، بل لو كان نسيانه بحيث سلب منه الاطمئنان فالأقوى عدم جواز قضائه . وأمّا الكتابة ففي اعتبارها نظر . والأحوط اعتبار البصر ؛ وإن كان عدمه لا يخلو من وجه .
( مسألة 1400 ) : تثبت الصفات المعتبرة في القاضي بالوجدان ، والشياع المفيد للعلم أو الاطمئنان ، والبيّنة العادلة « 4 » . والشاهد على الاجتهاد أو الأعلميّة لابدّ وأن يكون من أهل الخبرة .
( مسألة 1401 ) : لابدّ من ثبوت شرائط القضاء في القاضي عند كلّ من المترافعين « 5 » ، ولا يكفي الثبوت عند أحدهما .
( مسألة 1402 ) : يشكل للقاضي القضاء بفتوى المجتهد الآخر « 6 » ، فلابدّ له من الحكم على طبق رأيه ، لا رأي غيره ولو كان أعلم .
( مسألة 1403 ) : لو اختار كلّ من المدّعي والمنكر حاكماً لرفع الخصومة ، فلا يبعد تقديم اختيار المدّعي لو كان القاضيان متساويين في العلم « 7 » ، وإلّا فالأحوط اختيار الأعلم ، ولو
هامش
( 1 ) - كفاية الاعتدال والوثاقة غير بعيدة
( 2 ) - مرّ عدم اشتراطه ، وأنّ الشرط هو العلم بأحكام القضاء مطلقاً وإن كان عن تقليد
( 3 ) - وإن كان عدم اعتبار شيء منها غير بعيد ، بل هو الأقوى
( 4 ) - المراد منها هو الأعمّ من العدالة الاصطلاحية والوثاقة في الإخبار
( 5 ) - مع وجود من يكون واجد الشرائط عندهما ، وإلّا فالظاهر كفاية إحراز المدّعى ؛ قضاءً لإحقاق الحقّ وإجراء العدالة
( 6 ) - الإشكال في غير محلّه ، والقول بجواز القضاء بفتوى المجتهد الآخر هو الحقّ الحقيق القابل للتصديق ، فإنّ الحكم على فتواه - كالحكم على فتوى نفسه - ليس بغير ما أنزل اللّه وبأهوائه النفسانية والحكم بالهوى ، والممنوع كتاباً وسنّة هو الحكم كذلك
( 7 ) - بل تقديم اختيار المدّعي مطلقاً ولو كان أحدهما أعلم ، كما عليه العلّامة قدس سره في « التحرير » ، لا يخلو من قوّة . ( تحرير الأحكام 5 : 119 )