تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
معاً ، أو لم يعلم كيفيّة ورودهم ، ولم يكن طريق لإثباته ، يقرع بينهم مع التشاحّ . الرابع : لو قطع المدّعى عليه دعوى المدّعي بدعوى ، لم يسمعها حتّى يجيب عن دعوى صاحبه وتنتهي الحكومة ، ثمّ يستأنف هو دعواه ، إلّامع رضا المدّعي الأوّل بالتقديم . الخامس : إذا بدر أحد الخصمين بالدعوى فهو أولى ، ولو ابتدرا معاً يسمع من الذي على يمين صاحبه « 1 » . ولو اتّفق مسافر وحاضر فهما سواء ما لم يستضرّ أحدهما بالتأخير ، فيقدّم دفعاً للضرر « 2 » . وفيه تردّد .

القول في شروط سماع الدعوى

وليعلم أنّ تشخيص المدّعي والمنكر عرفيّ كسائر الموضوعات العرفيّة ، وليس للشارع الأقدس اصطلاح خاصّ فيهما . وقد عُرّف بتعاريف متقاربة ، والتعاريف جلّها مربوطة بتشخيص المورد ، كقولهم : إنّه من لو ترك ترك ، أو يدّعي خلاف الأصل ، أو من يكون في مقام إثبات أمر على غيره « 3 » . والأولى الإيكال « 4 » إلى العُرف . وقد يختلف المدّعي والمنكر عرفاً بحسب طرح الدعوى ومصبّها ، وقد يكون من قبيل التداعي بحسب المصبّ .
هامش
( 1 ) - للإجماع المحكي عن المرتضى والشيخ ، ولبعض الأخبار الدالّة على قضاء رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بتقديم صاحب اليمين ، وعلى أمر الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان بقوله : « إذا تقدّمت مع خصم إلى والٍ ، أو إلى قاضٍ فكن عن يمينه » ، ( وسائل الشيعة 27 : 218 / 1 ) وفي الكلّ ما ترى ، فالقوي كما اختاره الشيخ في « الخلاف » هو القرعة ، فإنّه لكلّ أمر مجهول . ( الخلاف 6 : 234 ) ( 2 ) - كما هو الأقوى ( 3 ) - أو مَن يدّعي أمراً خفيّاً بحسب الظاهر ، أيخلاف الظاهر بحسب المتعارف والمعتاد ، أو مَن يدّعي خلاف الأصل أو الظاهر ، لكنّ الذي ينبغي أن يقال في تعريفه هو أنّ المدّعي مَن يكون عليه الإثبات عرفاً وعقلاءً ، ومع فرض الاشتباه ينحصر الإثبات بالبيّنة التي هي حجّة شرعية ، ومع فرض تعارضهما تلتمس المرجّحات ، وإلّا فالقرعة ( 4 ) - وهذا أيضاً بحسب المصاديق يرجع إلى المذكورات ، والمهمّ بحسب العمل هو تشخيص المصاديق لا المفهوم ، كما لا يخفى ، فإنّ معرفة المفهوم معرفة طريقية لتشخيص المصاديق ، ولا موضوعية لها في الفقه أصلًا