تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
غنيّاً « 1 » ، وإن كان الأولى الترك مع الغنى ، ويجوز مع تعيّنه عليه إذا كان محتاجاً ، ومع كونه غنيّاً لا يخلو من إشكال ؛ وإن كان الأقوى جوازه . وأمّا أخذ الجعل من المتخاصمين أو أحدهما ، فالأحوط « 2 » الترك حتّى مع عدم التعيّن عليه ، ولو كان محتاجاً يأخذ الجعل أو الأجر على بعض المقدّمات . ( مسألة 1395 ) : أخذ الرشوة وإعطاؤها حرام إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل . نعم لو توقّف التوصّل إلى حقّه عليها جاز للدافع وإن حرم على الآخذ . وهل يجوز الدفع إذا كان محقّاً ولم يتوقّف التوصّل إليه عليها ؟ قيل : نعم ، والأحوط الترك ، بل لا يخلو من قوّة . ويجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها ؛ من غير فرق - في جميع ذلك - بين أن يكون الرُّشى بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهديّة أو البيع المحاباتي ونحو ذلك . ( مسألة 1396 ) : قيل : من لا يقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك ، كشهادة الولد على والده والخصم على خصمه . والأقوى نفوذه « 3 » وإن قلنا بعدم قبول شهادته . ( مسألة 1397 ) : لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه « 4 » جامع للشرائط ، فنظر في
هامش
( 1 ) - لعدم اشتراط المصالح بالفقر ، بل يجوز عليه أخذ مثل الأجر والجعل ؛ وفاقاً للمفيد في « المقنعة » والشيخ « في النهاية » والقاضي ابن البرّاج في « المهذّب » . ( المقنعة : 588 ؛ النهاية : 357 ؛ المهذّب 2 : 586 ) لعدم الدليل المعتمد به على حرمته إلّاصحيح عبداللّه بن سنان ، ( وسائل الشيعة 27 : 221 / 1 ) والاستدلال به إمّا يكون بحمل الرزق على الأجر وإمّا يكون من باب الأولوية ؛ حيث إنّ الرزق حلال في مثل ما كان الأجر حراماً كالأذان ، فإذا كان حراماً هنا فالأجر حرام بالأولوية ، كما لا يخفى ، لكن يرد عليه أنّ من المحتمل كون المراد من السلطان ، سلطان الجور بقرينة زمان السؤال والجواب عنه ( 2 ) - وإن كان الجواز لا يخلو عن وجه وقوّة ( 3 ) - الأقوائية ممنوعة ، بل الأقوائية في اشتراك القضاء مع الشهادة ، وعدم نفوذ قضائه كذلك كعدم قبول شهادته ؛ قضاءً لأولوية القضاء على الشهادة ، واقتصاراً على القدر المتيقّن ، فإنّه الموافق لأصالة عدم نفوذ الحكم . ثمّ لا يخفى أنّ الحقّ في الأصل ، أيالشهادة ، عدم القبول ، كما يأتي في كتاب الشهادات ( 4 ) - بل إلى قاض
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 407 | الشيخ يوسف الصانعي