يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة » . ولو كان موقوفاً على الفتوى يلحقه خطر الفتوى أيضاً ، ففي الصحيح قال أبو جعفر عليه السلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدىً من اللَّه ، لعنه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » .
( مسألة 1390 ) : يحرم القضاء بين الناس ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله ، فلو لم ير نفسه مجتهداً « 1 » عادلًا جامعاً لشرائط الفُتيا والحكم ، حرُم عليه تصدّيه وإن اعتقد الناس أهليّته ، ويجب كفايةً على أهله ، وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد أو ما يقرب منه - ممّا لايتعسّر الرفع إليه - من به الكفاية .
( مسألة 1391 ) : لايتعيّن القضاء على الفقيه « 2 » إذا كان من به الكفاية ولو اختاره المترافعان أو الناس .
( مسألة 1392 ) : يستحب تصدّي القضاء لمن يثق بنفسه القيام بوظائفه ، والأولى تركه مع وجود من به الكفاية ؛ لما فيه من الخطر والتهمة .
( مسألة 1393 ) : يحرم الترافع إلى قضاة الجور - أيمن لم يجتمع فيهم شرائط القضاء - فلو ترافع إليهم كان عاصياً ، وما أخذ بحكمهم حرام إذا كان ديناً ، وفي العين إشكال « 3 » إلّاإذا توقّف استيفاء حقّه على الترافع إليهم ، فلا يبعد جوازه ، سيّما إذا كان في تركه حرج عليه ، وكذا لو توقّف ذلك على الحلف كاذباً جاز .
( مسألة 1394 ) : يجوز لمن لم يتعيّن عليه القضاء الارتزاق من بيت المال « 4 » ولو كان
هامش
( 1 ) - بل عالماً بأحكام القضاء ، كما مرّ
( 2 ) - بل على العالم بأحكام القضاء مطلقاً
( 3 ) - فيما كانت القضاة كذلك منصوبين من قبل الظالمين من الحكّام والخلفاء والسلاطين ، وأمّا فيما لمتكونوا منصوبين من قبلهم ، فالظاهر عدم الإشكال في حلّية العين ، والمقبولة التي صارت منشأً للإشكال في العين ، مختصّة بالمنصوب من قبل هؤلاء الظالمين . ( وسائل الشيعة 27 : 13 / 4 )
( 4 ) - لأنّه يكون لمصالح المسلمين ومن جملتها القضاء الذي فيه قيام نظام النوع والمعروف