تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
( مسألة 137 ) : تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما « 1 » ممّن لا حجر عليه . ( مسألة 138 ) : لو جوّزنا للصبيّ بعض التصرّفات في ماله - كالوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشر سنين - جاز له التوكيل فيما جاز له . ( مسألة 139 ) : ما كان شرطاً في الموكّل والوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة ، فلو جنّا أو أغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه ، بطلت الوكالة على الأحوط « 2 » ، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد . ( مسألة 140 ) : يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه ، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه ، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها ، ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه . ولا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعاً ، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه . ( مسألة 141 ) : لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر ، إلّابعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل - كتطليق امرأة لم تكن في حبالته ، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة ، ونحو ذلك - فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه ؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه ، بأن يوكّله - مثلًا في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك . كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّيّ يكون هو من مصاديقه ، كما لو وكّله على جميع أموره ، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما . وأمّا التوكيل استقلالًا في خصوصه - من دون التوكيل في المرتّب عليه - ففيه
هامش
( 1 ) - فيما لا يكون سفيهاً ولا محجوراً فيه ، كما مرّ في المسألة الخامسة في القول في السفه من كتاب الحجر ( 2 ) - وإن كان الأقوى الصحّة في القصير من الجنون والإغماء ، بل الصحّة في طويلهما أيضاً لا تخلو من قوّة ، وأمّا في الحجر على الموكّل ، فهو وإن كان موجباً لعدم صحّة تصرّف الوكيل حال محجورية الموكّل ، إلّاأنّ كونه مبطلًا بحيث لايصحّ تصرّفه بعد زوال الحجر أيضاً وكون الوكالة محتاجة إلى توكيل جديد محلّ منع . وما في « المسالك » من أنّه موضع وفاق غير كافٍ في رفع اليد عن العمومات والإطلاقات ، كما لا يخفى . ( مسالك الأفهام 5 : 247 )