تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
في مجرّد إجراء العقد على الأقرب ، فيصحّ توكيله فيه إذا كان مميّزاً مراعياً للشرائط « 1 » . ويشترط في الموكّل كونه جائز التصرّف فيما وكّل فيه ، فلايصحّ توكيل المحجور عليه لسفه أو فلس فيما حجر عليهما فيه ، دون غيره كالطلاق ، وأن يكون إيقاعه جائزاً له ولو بالتسبيب ، فلايصحّ منه التوكيل في عقد النكاح أو ابتياع الصيد إن كان محرماً . وفي الوكيل كونه متمكّناً عقلًا وشرعاً من مباشرة ما توكّل فيه ، فلا تصحّ وكالة المحرم فيما لا يجوز له ، كابتياع الصيد وإمساكه وإيقاع عقد النكاح . ( مسألة 136 ) : لا يشترط في الوكيل الإسلام ، فتصحّ وكالة الكافر - بل والمرتدّ وإن كان عن فطرة - عن المسلم والكافر ، إلّافيما لايصحّ وقوعه من الكافر ، كابتياع المصحف « 2 » لكافر ، وكاستيفاء حقّ من المسلم « 3 » ، أو مخاصمة معه وإن كان ذلك لمسلم .
هامش
( 1 ) - وكذا يصحّ توكيله في غير مثل إجراء العقد ممّا تكون الوكالة فيه مستلزمة للتصرّف في شؤون الصبيّ وحدوده بعمله بالوكالة مع إذن الوليّ ؛ لترتفع حرمة التصرّف في شؤون الصبيّ وحدوده مستقلّاً ومن دون إذن الولي ، ولا يخفى أنّ مثل إجرائه صيغة العقد ليس مشمولًا لأدلّة حرمة التصرّف في شؤونه وحدوده ؛ قضاءً لانصراف أدلّتها اللفظية وللاقتصار على القدر المتيقّن في أدلتها اللبّية ( 2 ) - في إطلاق المثال تأمّل على ما حقّقه ( سلام اللّه عليه ) من التحقيق في حرمة بيع المصحف في كتابه « البيع » . ( كتاب البيع ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 719 ) ( 3 ) - الأقوى صحّة الوكالة فيها وفي المخاصمة ؛ قضاءً للعمومات والإطلاقات ، وإن كان المشهور عدم الصحّة ، لكن لا دليل لهم على ذلك إلّادعوى دلالة آية نفي السبيل عليه . ( النساء ( 4 ) : 141 ) وفيه : منع كون هذا سبيلًا على المسلم ، كيف وإلّا لزم عدم جواز مطالبة الموكّل بنفسه أيضاً إذا كان كافراً ، مع أنّه لا إشكال في جوازه ؛ إذ لا يجب عليه أن يوكّل مسلماً في ذلك ، هذا . مع أنّه ورد في بعض الأخبار أنّ المراد من الآية نفي سبيل الحجّة ، وما في « ملحقات العروة » بعد الإشكال في الاستدلال بالآية بما ذكر من قوله : « وحينئذٍ فإن تمّ الإجماع فهو ، وإلّا فالأقوى الجواز » . ( ملحقات العروة 1 : 138 ) ففيه : أنّ الإجماع على تحقّقه ليس إجماعاً كاشفاً عن قول المعصوم أو فعله ورأيه ؛ لاحتمال استناد المجمعين إلى الآية